قيادي بحزب العدالة والبناء يحذّر من الخلط بين “مجلس حضرموت الوطني” و”المجلس الانتقالي الجنوبي”.. ويؤكد: المرجعيات والأهداف تختلف جذرياً

البعث نيوز ـ خاص
في تصريح صحفي ميّز السياسي الجنوبي البارز صفوان سلطان، عضو المكتب السياسي لحزب العدالة والبناء، بشكل قاطع بين “مجلس حضرموت الوطني” و”المجلس الانتقالي الجنوبي”، واصفاً أي خلط بينهما بأنه “مضلل وغير دقيق، ويقفز فوق السياق السياسي والمرجعيات التي تحكم كل طرف”.
جاءت تصريحات سلطان رداً على مقارنات تشي باحتمال تحول مجلس حضرموت إلى كيان مشابه للانتقالي، وهو ما نفاه قائلاً: “القول إن مجلس حضرموت الوطني قد يتحول إلى انتقالي آخر لا يستند إلى وقائع، بل إلى هواجس ناتجة عن تجربة سابقة فاشلة في الجنوب”.
حدد سلطان ثلاث فوارق أساسية بين المجلسين:
المرجعيةحيث أكد أن مرجعية مجلس حضرموت الوطني تستند إلى “مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والدولة الاتحادية، والشرعية الدستورية”، بينما قامت مرجعية المجلس الانتقالي، في رأيه، “على فرض الأمر الواقع خارج هذه المرجعيات”.
الطبيعة بوصف مجلس حضرموت الوطني بأنه “سياسي مدني”، في حين أن الانتقالي “اعتمد السلاح والتشكيلات العسكرية”.
الهدف وبشكل وأضو أن مجلس حضرموت “يسعى لحماية مصالح حضرموت داخل الدولة، لا تفكيكها”، على عكس الانتقالي الذي اتجه، وفق رؤيته، “نحو مشروع إقصائي صدامي”. وخلص إلى أن مجلس حضرموت “جزء من مسار الدولة وليس نقيضاً لها”، بينما “الانتقالي لا يزال في حالة اشتباك مع مؤسساتها”.
وفي معرض رده على التساؤلات حول رفع مجلس حضرموت علم الإقليم، اعتبر سلطان أن “رفع راية حضرموت لا يعني انفصالاً ولا تمرداً، بل هو تعبير عن هوية إقليمية أقرّتها الدولة نفسها في مؤتمر الحوار الوطني”. وشبّه ذلك بـ”رفع رايات الأقاليم الأخرى إلى جانب العلم الجمهوري لا بديلاً عنه”، معتبراً إياه “فرقاً سياسياً ودستورياً جوهرياً”.
ويذكر أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني (٢٠١٣-٢٠١٤) أقرت تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، بينها إقليم حضرموت الذي يضم محافظات المهرة وحضرموت وشبوة وسقطرى، وعاصمته المكلا.
كما أشاد سلطان بقيادة المجلس، قائلاً: “الأمين العام لمجلس حضرموت الوطني عصام الكثيري يُمثل نموذجاً للقيادة الهادئة والعاقلة، ويُحسب له حرصه الواضح على إبقاء المجلس في إطار سياسي جامع، بعيداً عن المغامرة أو الاستقواء”.
وختم تصريحه بمحاولة طمأنة المشككين، مؤكداً أن “مجلس حضرموت الوطني ليس مشكلة جديدة، بل محاولة لتفادي المشكلات، وضبط التعبير الحضرمي داخل الدولة بدل دفعه نحو التطرف أو الفوضى”. ورأى أن “التخويف منه يعكس إما سوء فهم، أو محاولة إسقاط تجارب فاشلة على مسار مختلف تماماً في الشكل والمضمون”.



