محلي

القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية يصدر قرارين تاريخيين: إلغاء اتفاقية الدفاع مع الإمارات وإعلان حالة الطوارئ الشاملة..

البعث نيوزـ خاص

في خطوة مفاجئة وصفت بأنها “تاريخية” و”مفصلية”، أصدر فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، اليوم الثلاثاء، قرارين استثنائيين يتمثل أولهما في إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، والثاني بإعلان حالة الطوارئ الشاملة في كافة أراضي الجمهورية لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، وذلك في ظل تصاعد التوترات الأمنية واستمرار ما وصفه القرار بـ “الانقلاب الحوثي” و”الفتنة الداخلية” التي تتلقى أوامر من الإمارات.

القرار الأول: فك الارتباط العسكري مع الإمارات

وجاء القرار الأول تحت عنوان “إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة”، واستند في حيثياته إلى الدستور اليمني والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة.

وورد في مبررات القرار “حفاظاً على أمن المواطنين كافة، وتأكيداً على الالتزام بوحدة اليمن وسيادته واستقراره، وسلامة أراضيه، ولضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية المستمر منذ العام 2014م”.

وتضمن القرار ثلاثة بنود أساسية:

  1. إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل فوري.
  2. خروج كافة القوات الإماراتية ومنسوبيها من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة فقط من صدور القرار.
  3. تحرك قوات “درع الوطن” لتسلم كافة المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة من القوات الإماراتية والقوات المتحالفة معها.

أما القرار الثاني، فقد حمل عنوان “إعلان حالة الطوارئ في كافة أراضي الجمهورية”، وتضمن اتهامات مباشرة وصريحة لدولة الإمارات العربية المتحدة بتدبير “فتنة داخلية” تهدف إلى تقسيم اليمن.

وجاء في حيثيات القرار: “ولضرورة مواجهة الانقلاب على الشرعية المستمر من العام 2014م، والفتنة الداخلية التي قادتها عناصر التمرد العسكرية التي تلقت أوامر من دولة الإمارات العربية المتحدة بالتحرك عسكرياً ضد المحافظات الشرقية بهدف تقسيم الجمهورية اليمنية، وما قامت به من انتهاكات جسيمة بحق المواطنين الأبرياء”.

بنود حالة الطوارئ:

  1. إعلان حالة الطوارئ الشاملة في كافة أراضي الجمهورية ابتداء من 30 ديسمبر 2025 ولمدة 90 يوماً قابلة للتمديد.
  2. انسحاب كافة القوات والتشكيلات العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة، مع التنسيق التام مع قيادة تحالف دعم الشرعية (الممثلة بالمملكة العربية السعودية)، وتسليم كافة المواقع لقوات “درع الوطن”.
  3. منح محافظي حضرموت والمهرة صلاحيات استثنائية لتسيير شؤون المحافظتين، والتعاون التام مع قوات “درع الوطن”.
  4. فرض حظر جوي وبحري وبري شامل على كافة الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة، باستثناء ما يصدر بإذن وتصريح رسمي من قيادة تحالف دعم الشرعية.
  5. التزام جميع الجهات في الدولة بتنفيذ الإعلان والتقيد به.

ويأتي هذان القراران في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية توترات متصاعدة، خاصة في المحافظات الشرقية، حيث تتواجد قوات إماراتية وقوات محلية مدعومة منها، مقابل قوات “درع الوطن” المدعومة سعودياً.

ويشير القراران إلى تصدع في التحالف العربي الذي تقوده السعودية، والذي كان يضم الإمارات كشريك أساسي في الحرب ضد الحوثيين منذ 2015.

محللون سياسيون يرون أن هذه الخطوة تعكس:

· تطوراً خطيراً في العلاقات اليمنية-الإماراتية التي شهدت توترات خلال السنوات الماضية.
· محاولة لتعزيز السيطرة المركزية على المحافظات الشرقية الغنية بالنفط والغاز.
· توجه نحو اعتماد أكبر على التحالف مع السعودية بشكل حصري تقريباً.
· استعداداً لمواجهات عسكرية محتملة في المناطق التي تسيطر عليها القوات المتحالفة مع الإمارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!