محلي

في لحظة فارقة.. العليمي يحذّر من “تفكيك الشراكة” ويؤكد: القضية الجنوبية محمية بالتوافق وليس بالقوة

البعث نيوز ـ متابعات
في اجتماع طارئ وحاسم، حذّر فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، من تداعيات خطيرة تهدد الاستقرار الوطني، جراء الإجراءات الأحادية الأخيرة التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي خارج أطر التوافق المتفق عليها

وجاء التحذير الرئاسي خلال ترؤسه اجتماع هيئة التشاور والمصالحة الوطنية، اليوم الثلاثاء، لمناقشة المستجدات السياسية والأمنية المتفاقمة، حيث شكلت الإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي المحور الرئيسي للنقاش
في كلمة واضحة وحاسمة، جدد الرئيس العليمي الرفض القاطع لأي إجراءات أو محاولات لفرض أمر واقع خارج إطار الشراكة الوطنية والمرجعيات الدستورية. وأكد أن مثل هذه الخطوات “تُمَسُّ جوهر” مهام هيئة التشاور والمصالحة، المنوط بها صون التوافق الوطني.

ولم يقتصر التحذير على رفض الإجراء بحد ذاته، بل تجاوزه إلى كشف النوايا الخلفية، حيث أوضح فخامته أن “الخطر لا يكمن فقط في الإجراء الأحادي، بل في محاولة تحويل الشراكة السياسية إلى أداة تعطيل، واستخدام مؤسسات الدولة غطاء لتمرير مشاريع خارج التواف

كما حمّل الرئيس العليمي هيئة التشاور والمصالحة، باعتبارها أحد أعمدة إعلان نقل السلطة، مسؤولية تاريخية في هذه اللحظة الدقيقة. وشدد على دورها المحوري في

حماية الشراكة ومنع الانزلاق إلى الفوضى
وبناء أدوات حاكمة لحماية مؤسسات الدولة
وردع أي محاولات لتقويض الشراكة بين القوى الوطنية المناهضة لمشروع المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانيًا.

وحذّر من أن “التهاون سياسيًا ومؤسسيًا سيؤدي إلى إفراغ مجلس القيادة وهيئاته المساندة من مضمونه التوافقي، وتهديد المركز القانوني للدولة، وإعادة إنتاج الصراع داخل الشرعية بشكل أكثر خطورة”

وفي واحدة من أبرز فقرات الاجتماع، جدد الرئيس العليمي التأكيد على عدالة القضية الجنوبية، ووصف معالجتها بأنها “مسؤولية وطنية مشتركة”.

غير أنه وجه تحذيرًا صارمًا من مخاطر استغلال هذه القضية، قائلاً: “تحويلها إلى ذريعة لإجراءات أحادية من شأنه تقويض فرص الحل، وإضعاف التعاطف الإقليمي والدولي معها، وإعادتها من مسارها السياسي الآمن إلى مسار تصادمي”

وأضاف موجّهًا خطابه للهيئة: “لهذا هيئة التشاور مطالبة بتأكيد أن القضية الجنوبية محمية بالمرجعيات واستمرار التوافق القائم، لا بالقوة أو اختزالها في طرف واحد”

كماحدد فخامة الرئيس الأولويات العليا لليمن في المرحلة الراهنة، والتي تتمثل في

· الحد من معاناة الشعب
· الحفاظ على وحدة القرار الوطني
· لضمان استمرار الدعم الإقليمي والدولي للشرعية
· وحماية مسار التعافي الاقتصادي الهش
· ومنع عزل أو إضعاف مؤسسات الدولة الشرعية

من جانبها، قدّمت رئاسة هيئة التشاور والمصالحة إحاطة حول مقارباتها حيال المستجدات، مؤكدة دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة

وشدّدت على أهمية المضي قدمًا في تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية، ومنح تفويض لقيادة المجلس لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية التوافق الوطني، وحشد الطاقات لمواجهة تهديدات المليشيات الحوثية

حضر الاجتماع: نواب رئيس الهيئة عبدالملك المخلافي، وصخر الوجيه، وجميلة علي رجاء، وأكرم العامري، ومدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!