اتفاق تاريخي بين الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي لتبادل أكثر من 2900 أسير بعد مفاوضات ماراثونية في مسقط.

البعث نيوز ـ متابعات
أعلنت الأطراف اليمنية، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق لتبادل أكثر من 2900 أسير ومحتجز، في ختام جولة مفاوضات مكثفة استمرت 12 يوماً في سلطنة عُمان، برعاية أممية.
وجاء الإعلان عن الصفقة عبر بيانين متوازيين؛ الأول من عضو الفريق الحكومي المفاوض، ماجد فضائل، والثاني من مايسمى “ب اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى” التابعة لجماعة “الحوثي”، مما يُعد خطوة هامة على طريق بناء الثقة بين طرفي النزاع الرئيسيين في اليمن.
وأوضحت اللجنة التابعة لمليشيا الحوثي، في بيان نشرته على منصة “إكس”، أن بنود الاتفاق تشمل الإفراج عن 1700 من أسرى الجانب الحوثي، مقابل إطلاق سراح 1200 من الأسرى لدى الطرف الآخر، بينهم 7 سعوديين و23 سودانياً. ولم يتم الكشف عن جدول زمني محدد لتنفيذ عملية التبادل.
من جانبه، قال ماجد فضائل في تدوينة: “تم التوصل إلى اتفاق للإفراج عن آلاف المحتجزين والمختطفين… ينتمون إلى كافة الأطراف ومن جميع الجبهات”، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار الجولة العاشرة من مشاورات ملف المحتجزين
وبدوره، رحب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بالاتفاق، واصفاً إياه في بيان صادر عن مكتبه بأنه “خطوة إيجابية وهامة، من شأنها أن تُسهم في التخفيف من معاناة المحتجزين وأسرهم”.
وأكد غروندبرغ أن الأطراف اتفقت على “مرحلة جديدة من إطلاق سراح المحتجزين من جميع الأطراف”، معرباً عن شكره لسلطنة عُمان على استضافة ورعاية المباحثات. وقد عُقدت الجولة تحت مظلة “اللجنة الإشرافية” المشتركة بين مكتب المبعوث الأممي واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
يأتي هذا الاتفاق بعد حوالي عامين من آخر عملية تبادل واسعة في أبريل/نيسان 2023، والتي شملت نحو 900 أسير. وتعد مفاوضات الأسرى أحد المسارات القليلة التي حافظت على زخمها رغم تعقيدات المشهد اليمني.
ولا تزال الأرقام الدقيقة للأسرى والمعتقلين لدى الجانبين غير معروفة علناً، وإن كانت تقديرات سابقة قدّرت العدد الإجمالي بعشرات الآلاف.
يعتبر هذا الإنجاز إنجازاً إنسانياً بحتاً في ظاهره، لكنه يحمل دلالات سياسية قد تُسهم في إعادة تهيئة الأجواء لاستئناف مسارات سياسية أوسع، في بلد أنهكته سنوات الحرب الطويلة. ويبقى التحدي الأكبر هو ضمان التنفيذ الفعلي للاتفاق على الأرض والبناء عليه لتحرير المزيد من العائلات من انتظارهم الطويل.



