محلي

قبائل صنعاء تحتج.. ومليشيا الحوثي تختطف شيخاً بارزاً من بني مطر في عملية وصفها ناشطون بـ “التصفية الاجتماعية”

البعث نيوز ـ خاص

تصاعدت حدة الغضب في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء ومحيطها، بعد أن اقتحمت مليشيا الحوثي، صباح السبت، أحد المنازل واختطفت شيخاً قبلياً بارزاً من منطقة بني مطر، في حادثة هي الأحدث ضمن سلسلة استهداف منهجي للزعامات الاجتماعية.

وحسب مصادر محلية مقرّبة من القبيلة، قامت مجموعة مسلحة تابعة للحوثيين باعتقال الشيخ أمين علي مهدي جمعان، أحد أبرز وجهاء قبيلة بني مطر، من مكان تواجده واقتادته إلى جهة مجهولة، دون إبداء أسباب قانونية أو تقديم أي لوائح اتهام رسمية.

وتشير تحليلات ناشطين ومصادر قبلية إلى أن عملية الاختطاف ليست منفردة، بل هي حلقة ضمن حملة قمع ممنهجة تشنها المليشيا منذ أسابيع ضد المشايخ والوجهاء المؤثرين في المناطق الخاضعة لسيطرتها. الهدف المعلن، بحسب تلك المصادر، هو إخضاع هذه الشخصيات وكسر إرادتها، إما عبر إجبارها على الإعلان عن الولاء الكامل، أو إسكات أي أصوات معارضة قد تنبع من داخل هذه الكيانات الاجتماعية المتجذرة.

ورداً على الحادثة، أطلق ناشطون قبليون ومحليون تحذيرات من خطورة ما وصفوه بـ “مسلسل الترهيب”، مؤكدين أن استمراره يمثل محاولة لتفكيك النسيج الاجتماعي والعلاقات القبلية التقليدية، والتي تشكّل أحد أهم مرتكزات المجتمع اليمني. كما حذروا من تداعيات هذه السياسات على الاستقرار الداخلي.

من جهتها، استنفرت منظمات حقوقية محلية ودولية الحدث، مجددة المطالبات الملحّة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الشيخ جمعان، وعن جميع المختطفين قسرياً في سجون الجماعة. وشددت على أن هذه الممارسات تُشكِّل خرقاً صارخاً للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يكرس حظر الاعتقال التعسفي.

يأتي هذا الاختطاف في وقت تشهد فيه العلاقة بين مليشيا الحوثي وبعض القبائل اليمنية الكبرى توتراً متصاعداً، وسط مؤشرات على رفض قبلي متزايد لسياسات الجماعة ومحاولاتها لإعادة هيكلة الولاءات التقليدية لصالحها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!