أسرة شهيدة تندد بتفجير تعز وتكشف عن “هجوم أمني” على خيمة الاعتصام السلمي المطالبة بالعداله

البعث نيوز ـ خاص
أصدرت أسرة الشهيدة إفتِهان المشهري بياناً حاداً، أدانت فيه الجريمة الإرهابية التي استهدفت شارع جمال عبد الناصر بالقرب من ساحة الحرية والعدالة بمدينة تعز، والتي أدت إلى استشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة ثلاثة عشر آخرين بجروح بعضها خطير
ووصف البيان المشهد بأنه “دموي يعكس حجم الانفلات الأمني الخطير الذي تعيشه المدينة”، معرباً عن ترحمه على أرواح الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى
لكن صدمة البيان الحقيقية جاءت بكشفه عن تطور جديد مثير للجدل، حيث أفاد بأن الأجهزة الأمنية، “في الوقت الذي كانت فيه المدينة بأمسّ الحاجة إلى تحقيق عاجل وضبط أمني”، قامت بمهاجمة خيمة #ساحة_العدالة وتمزيقها، والاعتداء الجسدي على المعتصمين المرابطين فيها، وتهديدهم بالتصفية الجسدية عبر إشهار السلاح في وجوههم
وصف البيان هذا الفعل بـ”السلوك الخطير الذي يمثّل انحرافًا جسيمًا عن دور الدولة،ومحاولة لفرض هيبة السلاح على مواطنين عُزّل بدلاً من حماية أرواحهم”
وربط البيان بوضوح بين الانفلات الأمني الحالي وجريمة اغتيال ابنة الأسرة، الشهيدة إفتِهان المشهري، قائلاً: “إن الانفلات الأمني نفسه هو الذي قاد إلى كارثة اليوم، وهو ذاته الذي سبق أن قاد إلى جريمة اغتيال إفتِهان”
كما استنكر ما وصفه بـ”التعامل الانتقائي مع الأمن”،وتساءل: “وكان الأَولى بكل هذا الحشد والقوة أن يُوجَّه للقبض على بقية المطلوبين الهاربين من العدالة، لا أن يُستخدم ضد خيمة سلمية تطالب بالحق والعدالة”
وطالبت أسرة الشهيدة في بيانها بـ:
فتح تحقيق سريع، مستقل، وشفاف في جريمة التفجير، وإعلان نتائجه
ومحاسبة كل من اعتدى على المعتصمين السلميين وهددهم بالسلاح
كما طالب البيان بان تتحمّل الأجهزة الأمنية مسؤوليتها الكاملة عن حماية المواطنين، لا ترهيبهم
ودعاء البين الى وقف أي إجراءات تستهدف إسكات الأصوات المطالبة بالعدالة تحت ذرائع أمنية
واختتم البيان بتصريح شديد اللهجة: “وتحتفظ أسرة الشهيدة بحقها الكامل في الرد واتخاذ كل ما تراه مناسبًا من خيارات مشروعة، ما لم يُصحَّح هذا المسار فورًا”، مؤكداً أن “العدالة لا تُفرض بالقوة، والأمن لا يُبنى بإرهاب المواطنين”
يأتي هذا البيان في سياق متوتر بعد تفجير شارع جمال،ويثير اتهامات خطيرة تتعلق بدور الأجهزة الأمنية. وهو يصدر عن أسرة تمثل قضية رمزية في مدينة تعز، مما يضفي عليه ثقلاً خاصاً ويفتح الباب أمام تصعيد جديد في المشهد المحلي المأزوم، حيث تختلط مأساة الضحايا الجدد بصراع أعمق حول مفهوم الأمن والعدالة وحدود المطالبة السلمية بها



