محلي

ساحة الحقوق والحريات تدين تفجير شارع جمال وتطالب بمحاسبة المقصرين وإجراء إصلاح أمني شامل

في بيان حادّ اللهجة وصارم، أدانت اللجنة التنظيمية لساحة الحقوق والحريات في مدينة تعز، بأشد العبارات، الجريمة الإرهابية التي استهدفت شارع جمال ظهر اليوم، وأسفرت عن سقوط ثلاثة شهداء من المدنيين بينهم طفل، وإصابة ثمانية آخرين

وأعرب البيان الصادر اليوم الخميس 18 ديسمبر 2025، عن “بالغ الأسى والغضب الوطني” تجاه ما وصفه بـ”الفاجعة الأليمة” التي هزّت قلب المدينة، مؤكداً أن الضحايا كانوا أبرياء “لا ذنب لهم سوى أنهم يسكنون مدينة يُراد لها أن تظل غارقة في الفوضى”

ووجّهت اللجنة، في بيانها الذي حمل عنوان “بيان إدانة واستنكار”، سهام النقد على ثلاثة محاور رئيسية

  1. استهداف الفئات الأضعف: وصف البيان العملية بـ”دليل على خسة” الجماعات الإرهابية التي تعمد استهداف أماكن تجمع المدنيين لزرع الرعب وإزهاق أكبر عدد ممكن من الأرواح
  2. الفشل الأمني والاستخباراتي: حمّل البيان السلطة المحلية واللجنة الأمنية وأجهزة الاستخبارات في تعز مسؤولية “الفشل الذريع”، متسائلاً عن عجزها عن كشف مثل هذه الجرائم قبل وقوعها أو ملاحقة الجناة بعدها، واتهمها بـ”الترهل وعدم المهنية والاشتغال بالمعارك الجانبية على حساب حماية أرواح المواطنين”.
  3. رفض سياسة البيانات الجوفاء: رفضت اللجنة وبشدة ما أسمته “سياسة بيانات التنديد” الصادرة عن الجهات الرسمية بعد كل حادث، معتبرة إياها “تفتقر للفعل الحقيقي”، وانتقدت “غياب الاستراتيجيات الأمنية الوقائية” وتحول الأجهزة الأمنية إلى “مجرد مراقب يسجل أعداد الضحايا”

وطالبت اللجنة بتحرك فوري يتمثل في:

تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وشفافة تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن ملابسات الانفجار والجهة المنفذة وإعلان النتائج للرأي العام.
إجراء هيكلة شاملة للمنظومة الأمنية والاستخباراتية في محافظة تعز، وتغيير القيادات التي “أثبتت الأيام عجزها”.
و تفعيل الجهد الاستخباراتي الوقائي وملاحقة ما أسمتها “الخلايا النائمة” التي تتحرك باستغلال الثغرات الأمنية.

واختتم البيان بالقول: “وستظل دماء الطفل والمدنيين الذين سقطوا اليوم في شارع جمال وصمة عار في جبين كل مسؤول فرط في واجبه الوطني، ولن تذهب هذه الدماء سدى، فصوت الحقوق والحريات سيظل يطارد الفاشلين حتى يتحقق الأمن والعدالة”.

تأتي هذه الحادثة في ظل ظروف أمنية معقدة تشهدها مدينة تعز، وسط اتهامات متبادلة بين مختلف الأطراف حول أسباب استمرار حالة اللااستقرار وتكرار استهداف المدنيين.
ويُتوقع أن يزيد هذا البيان الحاد من حدة الجدل الدائر حول فاعلية الإجراءات الأمنية الحالية ومساءلة المسؤولين عنها

نص البيان :::

بــــيان ادانــــــة واستنكار
صادر عن: اللجنة التنظيمية لساحة الحقوق والحريات – تعز
تابعت اللجنة التنظيمية لساحة الحقوق والحريات بتعز، ببالغ الأسى والغضب الوطني، الفاجعة الأليمة
والجريمة الإرهابية النكراء التي هزت قلب المدينة “شارع جمال” ظهر اليوم، إثر انفجار عبوة ناسفة
استهدفت حياة الأبرياء بجوار مقر حزب الإصلاح، مما أسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء بينهم طفل بريء،
وإصابة ثمانية آخرين من المارة والمدنيين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم يسكنون مدينةً يُراد لها أن تظل
غارقة في الفوضى. إننا في اللجنة التنظيمية، وأمام هذه الدماء المسفوكة، نؤكد على الآتي:
أولا:ً استهداف الفئات الأضعف: إن تعمد الإرهاب زراعة أدوات الموت في أماكن تجمعات المدنيين
والأسواق المكتظة بالناس، هو دليل على خسة هذه الجماعات التي تستهدف الفئات الأضعف في المجتمع لحصد أكبر قدر من الأرواح، بهدف زعزعة السكينة العامة وتحويل حياة المواطن إلى جحيم مستمر.
ثانيا:ً الفشل الذريع للأجهزة الأمنية والاستخباراتية: إن هذه الاختراقات الأمنية في شوارع رئيسية تحتشد
فيها قوات الأمن، يضع السلطة المحلية واللجنة الأمنية وأجهزة الاستخبارات في تعز أمام مساءلة أخلاقية
وقانونية وتاريخية ويظهر مدى العجز عن كشف خيوط هذه الجرائم قبل وقوعها، أو ملاحقة الجناة
وتقديمهم للعدالة بعد وقوعها، ويعكس حالة من الترهل وعدم المهنية في اداء واجباتهم والاشتغال بالمعارك الجانبية على حساب حماية أرواح المواطنين .
ثالثا:ً نرفض وبشدة سياسة “بيانات التنديد” التي تصدرها السلطة المحلية وبعض القوى السياسية المهيمنة عليها عقب كل فاجعة تقع في تعز، وهي بيانات تفتقر للفعل الحقيقي كما ننتقد وبمرارة غياب الاستراتيجيات الأمنية الوقائية، وتحول أجهزة الاستخبارات إلى مجرد مراقب يسجل أعداد الضحايا بدلاً من كونه درعاً يحمي المجتمع من المتربصين به. وأمام كل ذلك فمطالبنا العاجلة ما يلي -:
-1 تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وشفافة لكشف ملابسات الانفجار والجهة التي تقف وراءه، وإعلان النتائج
للرأي العام دون مواربة وتحت اشراف مباشر من قبل المحامي العام رئيس النيابة العامة في م/تعز .
-2 إجراء هيكلة شاملة للمنظومة الأمنية والاستخباراتية في المحافظة، وتغيير القيادات التي أثبتت الأيام عجزها عن ضبط الأمن وتأمين حياة الناس.
-3 تفعيل الجهد الاستخباراتي الوقائي وملاحقة الخلايا النائمة التي تتحرك بحرية داخل المدينة مستغلة
الثغرات الأمنية الفاضحة.
وستظل دماء الطفل والمدنيين الذين سقطوا اليوم في شارع جمال وصمة عار في جبين كل مسؤول فرط
في واجبه الوطني، ولن تذهب هذه الدماء سدى، فصوت الحقوق والحريات سيظل يطارد الفاشلين حتى يتحقق الامن والعدالة
الرحمة والخلود للشهداء.. الشفاء العاجل للجرحى.. والخزي والندامة للقتلة والمقصرين.
صادر عن: اللجنة التنظيمية لساحة الحقوق والحريات _ تعز
18 ديسمبر 2025م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!