بالوثائق.. الحوثي يُحرف القرآن ويحرق المصاحف التاريخية ليفرض “نسخته المذهبية”

البعث نيوز _ خاص
كشفت مصادر موثوقة عن قيام مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيًا بطباعة نسخة جديدة من المصحف الشريف، مع إضافة غير مسبوقة تتمثل في “مقدمة” تفرض رؤيةً أحاديةً لفهم النص القرآني، في خطوة وصفتها الأوساط الدينية والأكاديمية بـ”الانقلابية” والتحريف لل دين والموروث الإسلامي.
وفقًا للمعلومات التي حصل عليها “البيعث نيوز ، فإن المليشيات الحوثية قامت بإصدار طبعة جديدة من المصحف، مُرفقةً بمقدمة تُعرِّف القارئ بـ”الجهة الوحيدة” المخوَّلة بتفسير القرآن وفهمه، حيث تشير نصوص المقدمة بشكل صريح إلى أن “لا أحد يفهم القرآن إلا (علم الهدى)”، في إشارة إلى زعيم المليشيا عبد الملك الحوثي وعائلته.
وهو ما يُمثل بحسب خبراء ورجال علم ودين “تحريفًا رمزيًا” لدور النص المقدس، وتحويله من نص مفتوح للأمة إلى “نص طائفي” مغلق.
كما قامت ، قامت المليشيا بإجراءٍ موازٍ يتمثل بسحب الطبعات السابقة من المصحف من الأسواق والمساجد، ومنعت تداولها بشكل كامل.
وأكدت شهود عيان أن كميات كبيرة من المصاحف تم حرقها في السجن المركزي بصنعاء، بينما تمت مصادرة النسخ المتبقية من قبل أجهزة الرقابة التابعة للمليشيا.
ولا تزال بعض النسخ القديمة متواجدةً بشكل سري، بحوزة أفراد ومؤسسات دينية ترفض الإجراءات الأحادية الجديدة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع تتبعها المليشيات للهيمنة على النص الديني وتوظيفه لخدمة أجندتها السياسية والعقائدية.
وبهذا الصدد، يقول الدكتور أحمد القاضي، الأكاديمي المتخصص في الدراسات الدينية والاسلاميه
“ان إضافة مقدمة إلى المصحف بهذه الطريقة الأحادية لم يسبق لها مثيل في التاريخ الإسلامي.
ويعتبر هذا محاولة واضحة لفرض تفسير منغلق ومحتكر للقرآن، يناقض جوهر الإسلام الذي جعل القرآن كتابًا مفتوحًا لكل العقول والأزمنة
كما أثار الخبر استنكارًا واسعًا بين النشطاء والمؤسسات الدينية المستقلة، حيث دعت عدد من الجهات إلى التضامن مع الشعب اليمني للحفاظ على قدسية المصحف واستقلاليته عن الاستغلال السياسي.
كما طالب مفكرون وإعلاميون بفضح هذه الممارسات، مؤكدين أن “القرآن ملك للأمة جمعاء، وليس حكرًا على تيار أو جماعة.”
وبهذه الإجراءات، تواصل مليشيا الحوثي المدعومة من إيران توظيف الدين كأداة للهيمنة والسيطرة، في مسعى خطير يمس قدسية النص القرآني ويُفرغه من محتواه الكوني والإنساني.
ويبقى التحدي الأكبر اليوم هو حماية الموروث الديني من التحريف الرمزي، والدفاع عن حق الأمة في الوصول إلى نصوصها المقدسة بحرية واستقلال.



