اغتيال وظيفي.. ماذا حدث للمهندس الزراعي الذي أقالته المليشيا الحوثية ليخلفه قياديّها؟

البعث نيوز _ متابعات
في جريمة أظهرت نمطًا خطيرًا من الاغتيال الوظيفي والاستبداد، لقي المهندس الزراعي عبدالولي عبدالغني المحمودي مصرعه بعد تعرّضه لاعتداء وحشي من قبل القيادي الحوثي لطف مفتاح ونجله، في مدينة القاعدة بمديرية ذي السفال بمحافظة إب، في حادثة هزّت المجتمع المحلي وكشفت عن سياسة منهجية تستهدف الكفاءات الوطنية.
وبحسب مصادر محلية خاصة لم تكن العقوبة للضحية سوى وظيفته وكفاءته. فبعد أن كان يشغل منصب مدير مكتب الزراعة في المديرية، قامت المليشيا الحوثية بإقالته وتعيين المعتدي نفسه، لطف مفتاح، مكانه. وكان الاعتداء الجسدي العنيف الذي وقع عليه لاحقًا هو الفصل الأخير من مأساة انتزاع المنصب، ما تسبب في ارتفاع حاد بضغط الدم أدى إلى وفاته إثر نوبة قلبية أثناء نقله إلى المستشفى.
في حين لم يُودع جثمان الضحية الثرى بعد، حيث لا يزال محتجَزًا في ثلاجة مستشفى إب، في انتظار تحقيق مطالب أسرته بالعدالة ومحاسبة الجناة. إلا أن المصادر تؤكد أن المليشيا لم تتخذ أي إجراءات قانونية بحق المعتدي أو نجله، في مشهد يعكس سياسة الإفلات من العقاب التي تمارسها المليشيا ضد منتقديها ومعارضيها في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
في حين لم تصدر أي جهة تابعة للمليشيا أي بيان رسمي حول الحادثة، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي تشهد غضبًا عارمًا. نشطاء ومواطنون يندّدون بـ “الاغتيال الوظيفي” ثم الجسدي، ويرفعون هاشتاغات مثل #العدالةلعبدالوليالمحمودي و#كفاءاتإبتُغتال، مطالبين بمحاكمة الجناة وكشف الحقيقة كاملة.
يذكر أن المهندس الراحل عبدالولي المحمودي كان معروفًا في أوساط المحافظة بكفاءته المهنية ومسيرته الحافلة في خدمة القطاع الزراعي، ما يجعل من وفاته بهذه الطريقة المأساوية خسارة ليس لأسرته فقط، بل للمجتمع والقطاع الزراعي في المحافظة بأكملها.
وهذه الجريمة ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة من انتهاكات المليشيا الحوثية بحق الكوادر الوطنية، تطرح تساؤلات كبيرة عن مصير أي صوت مستقل أو كفاءة لا تنتمي لولائها في المناطق التي تسيطر عليها.



