بعد مقتل منتحل صفة وزير إعلام… الحوثيين صراعات النفوذ تعيد تشكيل المشهد الإعلامي الخاضع للميليشيا

البعث نيوز _ متابعات
شهدت المؤسسات الإعلامية الخاضعة لميليشيا الحوثي المدعومة إيرانيًا، تحولات لافتة في أعقاب مقتل منتحل صفة وزير ألاعلام المدعو هاشم شرف الدين في غارة صهيونيه إسرائيلية، مما أعاد إشعال الخلافات بين أجنحتها المتنافسة.
وكشف الصحفي عدنان الجبرني أن شرف الدين كان قد أقال قبل شهرين عبدالرحمن الأهنومي من إدارة مؤسسة التلفزيون متهمًا إياه بـ”الفشل والفساد والنزعة العنصرية”، وعين مكانه عبدالحافظ معجب.
غير أن “الهيئة الإعلامية” العليا ولوبي ما يُعرف بـ”صعدة – حجة” أعادا الأهنومي إلى منصبه فورًا بعد مقتل منتحل صفة الوزير، فيما أُبعد معجب إلى منصب شكلي بلا صلاحيات فعلية.
وتكشف هذه التطورات عن تصاعد الصراع الخفي بين تيارين داخل الميليشيا: “اللوبي الناعم” الموالٍ لها منذ سنوات، ومجموعة ماتسمئ “المؤمنين والتسليم المطلق” المرتبطة مباشرة بالهيئة الإعلامية ومكتب عبدالملك الحوثي.
ويشير مراقبون إلى أن ما تروج له الميليشيا على أنه “تغيير جذري” تحول في الواقع إلى حملة تطهير واسعة، بدأت باستهداف كوادر حزب المؤتمر والموالين الجدد، ثم امتدت إلى مراكز داخلية حساسة، في مؤشر على هشاشة التوازنات القائمة وتصاعد التنافس على النفوذ.
كما تؤكد الموجة الأخيرة من الإقصاءات التي طالت قيادات إعلامية وموظفين من خلفيات متنوعة، أن المعركة على إعادة رسم خريطة السيطرة داخل مؤسسات الميليشيا لا تزال في أوجها، مما يكشف عن عميق الانقسامات التي تهدد تماسكها الداخلي.



