مليشيا الحوثي الارهابيه الايرانية تطلق النار على نازح أعزل في الحديدة.. والجريمة تُدفن بصمت

البعث نيوز _ خاص
ذهب ليأمل بعودة فرحة صغيرة إلى أطفاله، لكنه عاد جثة هامدة، مثقوبة بالرصاص، لتدفن جرائم الحرب إلى جانب جثته في صمت مُطبق.
في واقعة مروعة تعكس استهتار المليشيا الحوثية الإيرانية بأبسط قيم الإنسان، وتحول الخلاف على “دور” في طابور المعونات إلى حكم إعدام ميداني، سقط المواطن عيسى محمد هيجان عضابي، قتيلاً بدم بارد على أيدي مشرف تابع للمليشيا في مديرية الزهرة بمحافظة الحديدة.
ووثق شهود عيان، أن المجني عليه، وهو نازح فقير من أبناء مديرية حرض، كان في انتظار دوره للحصول على معونات إنسانية عبارة عن “أربع فرش وبطانيتي نوم” مساء يوم السبت 30 أغسطس 2025م، عندما نشب خلاف بسيط مع المشرف الحوثي المدعو “أبو هاشم غلفان”.
لم يتردد القاتل في تنفيذ حكمه بإعدام الضحية الأعزل.
فبدلاً من أي حوار، قام “أبو هاشم” بحمل سلاحه، ومعاونيه، وأطلقوا وابلاً من الرصاص على جسد “عيسى”، أصابته في وجهه وصدره وبطنه وأطرافه، ليلقي مصرعه على الفور في الموقع ذاته الذي كان يأمل فيه بأسعد لحظات حياته.
ولم يكتفِ الجناة بجريمة القتل العمد، بل فرّ القاتل الرئيسي “بطقم رسمي وفقاً للشهود دون أن تتحرك أي جهة لملاحقته أو القبض عليه، في مشهد يكرس ثقافة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها المليشيا.
الأمر لم يتوقف عند الجريمة بل امتد إلى التستر عليها.
فلم تصدر أي جهة مسؤولة تحت سيطرة المليشيا بياناً أو إدانة، كما تجاهلت القبائل الحادثة، لتدفن الجريمة وكأنها لم تحدث، في رسالة واضحة أن دماء الفقراء من أبناء تهامة لا تساوي شيئاً في معادلات القوة والمنطقة.
رحل “عيسى” كما عاش: بصمت. لكنه ترك وراءه حكاية تختزل مأساة آلاف المساكين في اليمن، الذين يموتون مرتين: مرة برصاص العلوج وأذنابهم، ومرة بنسيان الأحياء.



