باستخدام السلاح.. مليشيا الحوثي تُجبر إمام جامع الفتح على المغادرة وتُعين عنصراً موالي

البعث نيوز ـ, خاص
في تصعيد جديد يستهدف المقدسات الدينية، اقتحمت مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً جامع الفتح الواقع في مديرية السبعين بالعاصمة صنعاء، وفرضت سيطرتها عليه بالقوة، بعد إجبار إمام المسجد وقيمه الشرعيين على مغادرته، وتعيين عنصر موالٍ لها بديلاً عنهما.
ووفقاً لمصادر محلية، هاجم مسلحون تابعون للمليشيا الجامع فجر اليوم، وأجبروا الإمام والقيم على الخروج من المنزل السكني الملحق بالمسجد، قبل أن يتم تسليم مفاتيحه إلى أحد عناصر المليشيا ، في انتهاك صارخ لحرمة المساجد واستقلاليتها.
وأكدت المصادر أن العملية تمت بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، وسط تهديدات بالسلاح، مما أجبر القائمين على المسجد على الامتثال للأمر خوفاً على حياتهم.
زيشكل هذا الاعتداء حلقة جديدة في سلسلة الانتهاكات الحوثية ضد المساجد وأئمتها، والتي شملت:
الطرد التعسفي للأئمة والخطباء المعارضين.
الاعتقالات التعسفية لرجال الدين.
والاغتيالات، التي كان آخرها جريمة اغتيال الشيخ صالح حنتوس في محافظة ريمة مطلع الشهر الماضي.
وأثار الحادث استنكاراً واسعاً بين أهالي صنعاء، الذين وصفوا العملية بـ”تكريس للاحتلال الديني”، مؤكدين أن المليشيا تسعى لتحويل المساجد إلى منابر للترويج لأيديولوجيتها السياسية.
من جهته، أدان اتحاد علماء اليمن “التدخل السافر”في شؤون المساجد، داعياً المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى الضغط على المليشيا لوقف انتهاكاتها.
كما تتزايد الهجمات الحوثية على المساجد منذ انقلابها على الشرعية في 2014، حيث حولت العديد منها إلى مراكز للدعاية الحوثية، في إطار سياسة “أسلمة الثورة” المزعومة، بينما يواجه الأئمة المستقلون حملات قمع غير مسبوقة.
ويذكر أن جامع الفتح يعد أحد أكبر المساجد في العاصمة صنعاء، وكان يُدار من قبل أئمة معروفين بوسطيتهم ورفضهم للتدخلات السياسية في الشأن الديني.



