اللواء الركن عمر سجاف يحذر: المهرة “عقدة عسكرية وأمنية” وتفريط بها يقود لانهيار أمني شرقي

متابعات – البعث نيوز
حذر اللواء الركن عمر يحيى سجاف قائد المنطقة السادسة سابقاً من أن محافظة المهرة اليمنية ليست مجرد “نقطة جغرافية عابرة”، بل هي “موقع استراتيجي يمثل آخر خطوط الدفاع على المدى الشرقي للدولة”.
وفي ظل ما وصفه بـ “اشتداد التهديدات وتعدد محاور الاختراق”، أكد اللواء سجاف أن المهرة أصبحت تمثل “عقدة عسكرية وأمنية لا يجوز التفريط بها أو التعامل معها بسياسة التهميش أو المجاملة”.
جاء ذلك في تصريح صحفي للواء سجاف، شدد فيه على أن التحركات الحوثية في المهرة “ليست عشوائية”، بل هي “تنفيذ دقيق لإعادة الانتشار خارج مناطق الاشتباك الساخنة”.
وأوضح أن “الغياب النسبي للمواجهة المباشرة هناك شجع الجماعة على الاستفادة من الفراغ العملياتي والتمدد بما يناسب تكتيك الحرب الهادئة وتحويل المحافظة إلى نقطة عبور للتمويل والتهريب والاتصالات الميدانية”.
وبحسب اللواء سجاف، فإن المهرة اختيرت من قبل الحوثيين “لأنها لم تخضع بعد لحسم عسكري حقيقي، مما يجعلها هشة ميدانيًا وقابلة للاستغلال العملياتي بتكلفة منخفضة”.
وأكد أن “وجود الجماعة فيها ولو بشكل غير معلن يعني استحداث محور جديد من التهديد وإعادة تشكيل مسرح العمليات العسكرية على الأرض اليمنية بعيدًا عن مركز الجبهات في الغرب والوسط”.
وحذر اللواء الركن عمر سجاف من أن النتيجة المتوقعة لأي تفريط في المهرة هي “انهيار تدريجي لمنظومة الأمن من الشرق، مما يسمح للحوثي بتوزيع الضغط على خطوط الإمداد وتحريك خلاياه وتوسيع نطاق التجنيد”.
وشدد على أن التعامل مع “الملف المهري لا يجوز أن يكون من منطلق السياسة أو التفاوض، بل يجب أن يتم وفق قواعد الميدان العسكرية وباستراتيجية ردع متقدمة”.
واختتم تصريحه بالقول إن “المرحلة لا تحتمل الترف التحليلي ولا الغموض في التوصيف نحن أمام تحرك تم إعداده بأدوات غير تقليدية، والمواجهة معه لا تكون بحياد، بل بتثبيت قواعد الاشتباك وردع الاختراق قبل أن يتحول إلى تمركز دائم”.



