الأخبار

منظمات المجتمع المدني والنقابات في تعز تدين مجزرة صينة واستهداف الإسعاف وتطالب برفع الحصار ومحاسبة المتورطين..

البعث نيوز ـ خاص

أدانت منظمات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات العمالية بمحافظة تعز، بأشد العبارات، القصف الصاروخي الذي استهدف حي صينة والأحياء السكنية المجاورة بمدينة تعز، يوم الثلاثاء، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم نساء وأطفال، وتدمير منازل وممتلكات للمواطنين، محمّلةً مليشيا الحوثي المسؤولية عن هذه الاعتداءات.

واستنكر بيان صادر عن المنظمات والاتحادات والنقابات استهداف سيارة إسعاف أثناء نقلها جريحة في منطقة صبر الشقب، ما أدى إلى استشهاد الجريحة وسائق الإسعاف وإصابة الطبيب المرافق، معتبرًا ذلك اعتداءً خطيرًا على المدنيين والطواقم الطبية التي تؤدي واجبها الإنساني في إنقاذ الأرواح.

وأشار البيان إلى أن استمرار القصف والحصار وإغلاق الطرقات، وتعثر وصول الغذاء والدواء والمشتقات النفطية، يفاقم معاناة السكان ويهدد الخدمات الأساسية، ويضع المدنيين أمام مخاطر متزايدة، سواء جراء القصف أو الحرمان من مقومات الحياة.

وأكدت المنظمات أن حماية المدنيين واحترام العمل الطبي والإغاثي التزامات يفرضها القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف المدنيين والهجمات العشوائية وتجويع السكان كأسلوب من أساليب الحرب، مشددةً على أن أي مبررات عسكرية لا تسوّغ انتهاك هذه الحماية.

وطالب البيان بالوقف الفوري لقصف الأحياء السكنية، وضمان سلامة المدنيين والمرافق الخدمية والطبية وسيارات الإسعاف والطواقم الصحية والإغاثية، داعيًا إلى رفع الحصار عن مدينة تعز وفتح الطرقات بصورة آمنة ومستدامة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية، وتسهيل حركة المواطنين والمرضى دون عوائق أو ابتزاز.

كما دعا إلى إجراء تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في قصف حي صينة واستهداف سيارة الإسعاف وسائر الاعتداءات على المدنيين، مع حفظ الأدلة وتوثيق شهادات الضحايا وتحديد المسؤوليات الفردية والقيادية، وإحالة المتورطين إلى الجهات القضائية المختصة، والتحقيق في الأفعال التي قد ترقى إلى جرائم حرب.

وحمّلت المنظمات قيادات مليشيا الحوثي المسؤولية عن هذه الاعتداءات، مطالبةً مجلس الأمن والجهات الدولية المختصة باتخاذ إجراءات فعّالة بحق كل من تثبت مسؤوليته عن إصدار الأوامر أو التنفيذ أو المشاركة، بما في ذلك فرض عقوبات موجّهة تحول دون استمرار الانتهاكات والإفلات من العقاب.

ودعا البيان الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص والدول المؤثرة إلى تحرك عاجل وملموس لوقف الاعتداءات ورفع الحصار، وجعل حماية المدنيين وضمان وصول الإمدادات الإنسانية أولوية لا تقبل التأجيل، كما طالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر والوكالات الإنسانية بتكثيف جهودها لحماية العمل الطبي وإغاثة السكان، كلٌّ في نطاق ولايته.

وعلى الصعيد الإنساني، ناشدت المنظمات الحكومة والسلطة المحلية والشركاء والمانحين تقديم استجابة طارئة لدعم المستشفيات بالأدوية والوقود ومستلزمات الطوارئ، وعلاج الجرحى، وإيواء الأسر المتضررة، وتوفير الغذاء والمياه، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأكدت المنظمات والاتحادات والنقابات مساندتها لمؤسسات الدولة في أداء واجبها بحماية السكان واستعادة الأمن وسيادة القانون، مع الالتزام بصون حقوق المدنيين، مشددةً على استمرار دور المجتمع المدني والنقابات والاتحادات في إغاثة المتضررين وتوثيق الانتهاكات والدفاع عن حقوق الضحايا.

واختتم البيان بالتأكيد أن تعز لا تحتمل مزيدًا من الانتظار، وأن التأخر في وقف الاعتداءات وتأمين الإمدادات الأساسية يفاقم المعاناة ويعرّض مزيدًا من الأرواح للخطر، مشددًا على أن «بيوت تعز ليست أهدافًا عسكرية، وسيارات الإسعاف ليست ساحات قتال، ودماء أبنائها ليست مباحة»، وأن حق الضحايا في العدالة لن يسقط بالصمت أو النسيان.

وترحّم البيان على الشهداء، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى، والصبر والسلوان لأسر الضحايا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!