محلي

انعقاد مؤتمر المانحين الدولي لدعم الخطة الوطنية لحماية الطفل في اليمن

عمان

عقد اليوم في العاصمة الاردنية عمّان، مؤتمر المانحين الدولي لدعم الخطة الوطنية لحماية الطفل في اليمن، بمشاركة ممثلين عن 25 جهة، شملت بعثات دبلوماسية لدول مانحة، ومنظمات دولية، والبنك الدولي.

ويهدف المؤتمر الى حشد الموارد اللازمة لتحقيق أهداف الخطة، التي أقرها مجلس الوزراء في 27 أغسطس الماضي، وتعزيز الشراكة بين الحكومة اليمنية والجهات المانحة والمنظمات الدولية.

وشهد المؤتمر تقديم عدد من العروض المرئية، تناولت الحاجة الملحّة للخطة الوطنية لحماية الطفل، وأوضاع الأطفال في اليمن في ظل الحرب وحالات الطوارئ والتحديات الإنسانية المرتبطة بها، فيما خُصص العرض الأخير لاستعراض محاور الخطة الوطنية لحماية الطفل 2026–2029 وأولوياتها.

وفي المؤتمر، دعا وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، مختار اليافعي، المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى حشد الموارد وتعزيز الشراكات لتنفيذ الخطة الوطنية لحماية الطفل 2026–2029، والاستثمار في بناء قدرات المؤسسات الوطنية، بما يسهم في تطوير منظومة وطنية مستدامة لحماية الطفل، وضمان وصول الخدمات إلى الأطفال والأسر الأكثر احتياجًا.

واكد أن الخطة الوطنية لحماية الطفل تمثل التزامًا وطنيًا ومسارًا عمليًا لحماية أطفال اليمن، وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا لهم ولأسرهم..مشيرًا إلى أن سنوات الحرب المستمرة حرمت كثيرًا من الأطفال من التعليم والرعاية الصحية والتغذية الكافية، ومن أبسط حقوقهم، وفرضت عليهم أعباءً تفوق أعمارهم، الأمر الذي يستدعي تضافر الجهود الوطنية والدولية لضمان حصولهم على حقوقهم الأساسية أسوةً بأقرانهم في المجتمعات المستقرة.

وأوضح الوزير أن الخطة التي أعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والجهات المعنية، جاءت ثمرة عملية تشاركية استندت إلى تحديد الاحتياجات والفجوات والتحديات، وتهدف إلى بناء منظومة وطنية متكاملة لحماية الطفل، تشمل تطوير البيانات ونظم إدارة الحالة، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتحسين الخدمات المقدمة للأطفال وأسرهم، وتعزيز القدرات المؤسسية للوزارة ومكاتبها في المحافظات والجهات ذات الصلة.

واكد أن التحدي الحقيقي يكمن في الانتقال من اعتماد الخطة إلى تطبيقها، وتحويل أهدافها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.. لافتاً الى أن حشد الموارد لا يقتصر على توفير التمويل، بل يشمل الخبرات الفنية ونقل المعرفة وتطوير الأنظمة والاستثمار في المؤسسات والكفاءات الوطنية.

وأعرب عن تطلع الحكومة إلى شراكة دولية تتجاوز المشروعات قصيرة الأجل، وتسهم في إرساء منظومة وطنية مستدامة لحماية الطفل، تقوم على قيادة وطنية واضحة، وتحديد الأولويات والمسؤوليات، وتعزيز آليات التنسيق والرصد والمتابعة وقياس الأثر، وصولًا إلى تحويل التوافق الدولي حول الخطة إلى التزامات عملية وبرامج تنعكس نتائجها بصورة مباشرة على حياة الأطفال وأسرهم.

من جانبه، ثمن المنسق الأول في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في اليمن، جيانلوكا بونو، جهود وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والجهات الحكومية والشركاء الذين أسهموا في إعداد الخطة الوطنية لحماية الطفل واعتمادها رسميًا من مجلس الوزراء..لافتاً الى انها تعتبر خطوة مهمة في تعزيز حقوق الأطفال وحمايتهم.

واكد أن التحديات التي يواجهها أطفال اليمن، وفي مقدمتها محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، تستدعي استجابة استراتيجية طويلة الأمد تتجاوز التدخلات الإنسانية الطارئة..مشددًا على أهمية تضافر جهود الشركاء الدوليين والمحليين لتحقيق أهداف الخطة لأهميتها في بناء قدرات المؤسسات الوطنية، وتعزيز الأطر القانونية والمؤسسية، وتطوير الخدمات المقدمة للأطفال، وضمان استجابة شاملة ومنسقة لاحتياجاتهم، وفق المعايير الدولية لحقوق الطفل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!