ضبط خلية من مهاجرين أفارقة يُشتبه بتورطهم مع مليشيا الحوثي في مثلث العند

البعث نيوز ـ خاص
أحبطت الأجهزة الأمنية في نقطة مثلث العند بمديرية المسيمير، محافظة لحج، تحرك مجموعة من المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين، بعد الاشتباه بارتباطهم بمليشيا الحوثي، وكشف التحقيقات الأولية عن انخراط عدد منهم في أنشطة عسكرية واستخباراتية لصالح المليشيا.
وقالت مصادر محلية إن أفراد النقطة الأمنية التابعة للأمن الوطني اشتبهوا بحافلة أجرة كانت متوقفة في سوق مثلث العند، وعلى متنها مجموعة من المهاجرين الأفارقة، كانوا قادمين من مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي ومتجهين نحو العاصمة المؤفته عدن.
وأوضحت المصادر أن أفراد المجموعة أفادوا في البداية بأن وجهتهم النهائية هي العودة إلى بلدانهم عبر السواحل الواقعة في نطاق باب المندب، إلا أن ملابسات الرحلة والوجهة أثارت شكوك أفراد النقطة، ما دفع إلى إخضاع الحافلة ومن عليها لإجراءات التفتيش والتحقق.
وبحسب مصدر محلي نقلاً عن مصادر أمنية، جرى نقل الحافلة إلى مقر الأمن، حيث خضع المهاجرون للتفتيش والتحقيق الأولي، وشمل ذلك تدقيق محتويات حقائبهم وهواتفهم المحمولة، إلى جانب الاستماع إلى إفاداتهم بشأن مسار الرحلة وسبب توجههم نحو مناطق الساحل الغربي وسواحل المخا.
ووفقاً للمصادر، أسفرت عملية التدقيق الأولية، التي شملت أيضاً استجواب سائق الحافلة وفحص البيانات والمحتويات الموجودة في هواتف الموقوفين، عن مؤشرات قالت الأجهزة الأمنية إنها تؤكد تورطهم في أنشطة مرتبطة بمليشيا الحوثي.
وأضافت أن التحقيقات كشفت، بحسب المعلومات الأولية، مشاركة بعض أفراد المجموعة في السلك العسكري التابع للمليشيا، فيما ارتبط آخرون بالجهاز الاستخباراتي الحوثي، إلى جانب تورط بعضهم في عمليات رصد وجمع معلومات ذات صلة بالأنشطة العسكرية.
وأشارت المصادر إلى أن بعض الموقوفين سبق أن جرى تجنيدهم للقتال في جبهات الساحل الغربي ومناطق حدود الضالع، فيما يمتلك آخرون، بحسب التحقيقات الأولية، مهارات وخبرات عسكرية في مجال الرصد وجمع المعلومات.
كما أفادت المصادر بأن من بين أفراد المجموعة أشخاصاً اضطلعوا بأدوار تتعلق باستقطاب وتجنيد مهاجرين أفارقة آخرين، بهدف الدفع بهم إلى صفوف مليشيا الحوثي وتعزيز قدراتها البشرية في جبهات القتال.
وخلال عملية التفتيش، عثرت الأجهزة الأمنية بحوزة الموقوفين على شعارات تابعة لمليشيا الحوثي، إلى جانب مقاطع مصورة يظهر فيها بعضهم مرتدين الزي العسكري وحاملين أسلحة إلى جانب عناصر من المليشيا، وفقاً للمصادر الأمنية.
وأكد ضابط في النقطة الأمنية أن الاشتباه بدأ بعد ملاحظة طبيعة الرحلة والوجهة التي كان يتجه إليها أفراد المجموعة، قبل أن تقود عملية التفتيش وفحص الهواتف والتحقيق الأولي إلى معلومات إضافية بشأن صلاتهم بالحوثيين.
وبحسب المصادر، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة بحق الموقوفين، وجرى نقلهم إلى الجهات الأمنية المختصة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية.



