وزارة النقل: محاولات فرض رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء انتهاك للسيادة واستهداف للناقل الوطني

البعث نيوز ـ خاص
أكدت وزارة النقل رفضها القاطع لأي محاولات لفرض تشغيل رحلات إيرانية أو أي رحلات أجنبية إلى مطار صنعاء الدولي خارج الأطر القانونية والسيادية للجمهورية اليمنية، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكاً صريحاً للسيادة الوطنية ومخالفة للقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني.
وقالت الوزارة، في بيان صادر عنها السبت، إن الحكومة اليمنية، بقيادة مجلس القيادة الرئاسي ورئاسة الوزراء، وبدعم من المملكة العربية السعودية، بذلت جهوداً متواصلة لضمان استمرار الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء لخدمة جميع المواطنين، رغم العراقيل التي تفرضها مليشيا الحوثي، مؤكدة أن تلك الممارسات تستهدف حرية تنقل اليمنيين وتعرقل عمل الناقل الوطني، شركة الخطوط الجوية اليمنية.
وأوضح البيان أن الحكومة تعاملت منذ بدء الهدنة في عام 2022 بمسؤولية مع ملف تشغيل مطار صنعاء، حيث بدأت الرحلات بثلاث رحلات أسبوعية بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان، قبل أن ترتفع تدريجياً إلى رحلات يومية استجابة لاحتياجات المواطنين، إلا أن مليشيا الحوثي سعت – بحسب البيان – إلى الزج بالناقل الوطني في الصراع السياسي والعسكري، عبر فرض إجراءات تعسفية شملت تجميد أرصدة الشركة في البنوك الواقعة تحت سيطرتها، بما ألحق أضراراً كبيرة بقدرتها التشغيلية.
وأشار البيان إلى أن الخطوط الجوية اليمنية واصلت أداء دورها الوطني والإنساني رغم الصعوبات، بما في ذلك تشغيل رحلات نقل الحجاج خلال عام 2024، رغم ما وصفه بالضغوط والقيود التي فرضتها المليشيا على آلية تحصيل الإيرادات.
واتهمت الوزارة مليشيا الحوثي بالمسؤولية عن احتجاز أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية خلال عام 2024، الأمر الذي تسبب في تعطيل عمليات إعادة أكثر من 1400 حاج يمني، وإلحاق خسائر تشغيلية كبيرة بالشركة، قبل أن تتعرض أربع طائرات من أصل سبع كانت تشكل أسطول الشركة للتدمير، ما أدى إلى تقليص قدراتها التشغيلية بشكل كبير.
وأكدت الوزارة أن الحكومة وضعت عدداً من الشروط لاستئناف التشغيل من مطار صنعاء، من بينها إعادة الطائرات المحتجزة إلى مطار عدن، ورفع الحجز عن أرصدة الشركة، ووقف التدخلات في شؤونها، وتحويل الإيرادات إلى الحسابات الرسمية، غير أن تلك الالتزامات – وفق البيان – لم يتم تنفيذها من قبل الطرف الآخر.
وجددت وزارة النقل تأكيدها أن أي تشغيل دولي من وإلى مطار صنعاء يجب أن يتم عبر الجهات اليمنية المختصة والمعترف بها قانوناً، وبما يتوافق مع أنظمة منظمة الطيران المدني الدولي، مشددة على رفضها تحويل الطيران المدني إلى أداة للابتزاز السياسي أو المساس بمؤسسات الدولة.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة بالطيران المدني إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والضغط لوقف الممارسات التي تستهدف الناقل الوطني وضمان إدارة مطار صنعاء وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد أن الحكومة ستواصل دعم شركة الخطوط الجوية اليمنية والعمل على استئناف وتوسيع الرحلات عبر مطار صنعاء وبقية المطارات اليمنية، مشيرة إلى أنها كانت قد استكملت، قبل أيام من الإعلان عن تشغيل رحلة إيرانية إلى صنعاء، خطة متكاملة لاستئناف الرحلات إلى عمّان والتوسع إلى وجهات أخرى بعد استكمال التراخيص اللازمة، إلا أنها فوجئت بمحاولات فرض واقع يخالف القانون الدولي والسيادة اليمنية، بما يهدد جهود السلام ويطيل أمد الأزمة في البلاد.



