التكتل الوطني يهنئ القيادة السياسية والشعب اليمني بالذكرى الـ36 للوحدة اليمنية ويؤكد التمسك بخيار الدولة الاتحادية

البعث نيوز ـ خاص
رفع التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، أسمى التهاني والتبريكات إلى القيادة السياسية والشعب اليمني بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م، مؤكداً أن هذه المناسبة الوطنية تمثل محطة تاريخية خالدة في وجدان اليمنيين ورمزاً لوحدة الأرض والهوية والمصير المشترك.
وقال رئيس التكتل الوطني الدكتور أحمد عبيد بن دغر، في بيان ، إن هذه الذكرى تأتي واليمن يمر بمرحلة مفصلية تتداخل فيها تحديات استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي مع متطلبات البناء الوطني وتعزيز مؤسسات الدولة، مشدداً على أن الإرادة الوطنية قادرة على تجاوز مختلف التحديات.
ووجّه التكتل تهانيه إلى فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس، وإلى أبطال القوات المسلحة والأمن المرابطين في جبهات الدفاع عن الجمهورية ومواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران.
وأكد البيان أن الحل السياسي العادل للقضية الجنوبية يمثل ركيزة أساسية في مشروع اليمن الاتحادي الجديد، مشيداً بالحوار الجنوبي – الجنوبي الجاري برعاية المملكة العربية السعودية، واصفاً إياه بالخطوة الإيجابية التي ينبغي البناء عليها بروح وطنية جامعة تحقق التوافق وتعزز وحدة الصف الجمهوري.
وأشار التكتل إلى أهمية التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية المرتبطة بالأزمة اليمنية، مؤكداً أن أي تسوية لا تستند إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي والحد من النفوذ الإيراني، لن تحقق سلاماً دائماً أو استقراراً حقيقياً، مجدداً تمسكه بالمرجعيات الثلاث باعتبارها الأساس لأي حل سياسي شامل.
كما عبّر البيان عن قلقه إزاء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة في المحافظات المحررة، داعياً الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الخدمات الأساسية وتنفيذ إصلاحات مالية وإدارية حقيقية، وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد بما يخفف من معاناة المواطنين.
وجدّد التكتل الوطني تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن ومساندة الشعب اليمني في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية، وصولاً إلى تحقيق الأمن والاستقرار واستعادة الدولة.
واختتم البيان بالترحم على الشهداء والدعاء بالشفاء للجرحى والحرية للأسرى والمعتقلين، مؤكداً مواصلة النضال الوطني حتى استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار في عموم اليمن.
نص البيان :
يسعدني باسمي ونيابةً عن زملائي أعضاء المجلس الأعلى للتكتل الوطني للاحزاب و المكونات السياسية أن أتوجّه بأحرّ التهاني وأصدقها، بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لليوم الوطني للجمهورية اليمنية، يوم إعادة تحقيق الوحدة في الثاني والعشرين من مايو 1990م، بكل ما تحمله من معانٍ راسخة في وجدان شعبنا وذاكرته الوطنية، إلى جماهير شعبنا اليمني الأبيّ، وإلى فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس الموقرين، وإلى أبطال قواتنا المسلحة المرابطين في جبهات الجمهورية والدفاع عنها ضد الكهنوت الحوثي المدعوم إيرانياً.
نستحضر هذه الذكرى ونحن نعيش لحظة بالغة الدقة، تتشابك فيها ملفات استعادة الوطن من قبضة ميليشيا الحوثي الإرهابية مع استحقاقات البناء الداخلي، والإرادة الوطنية الصادقة أقوى من كل عائق.
ونؤكد أن الحل السياسي العادل للقضية الجنوبية ركيزةٌ استراتيجية لا غنى عنها في مسار اليمن الاتحادي الجديد، ونرى في الحوار الجنوبي-الجنوبي تحت الرعاية السعودية الكريمة خطوةً صحيحة ندعو إلى تعميقها بروح وطنية جامعة قائمة على التوافق الحقيقي، مع التشديد على أن توحيد الجبهة الوطنية وتماسك الصف الجمهوري باتا اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
ونتابع باهتمام المشهد الإقليمي المتحوّل في ملف المواجهة الإيرانية-الأمريكية وانعكاساته على الموقف الحوثي، ونُذكّر بأن أي تسوية إقليمية لا تأخذ بعين الاعتبار استعادة الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب الحوثي ووضع حدٍّ للنفوذ الإيراني، لن تكون مستدامة. ونؤكد أن المرجعيات الثلاث تظل الإطار الجامع الأوحد لأي تسوية حقيقية.
ولا يسعنا إلا أن نقف أمام الواقع الصعب في المحافظات المحررة جراء تردي الخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية، ونُجدّد مطالبتنا بأن تتصدّر معاناة المواطن سلّم الأولويات، وأن تُترجَم الوعود إلى إجراءات عاجلة عبر إصلاح مالي حقيقي وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.
ويُجدّد التكتل تقديره الصادق لجهود المملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني ومساندة مسيرته نحو الاستقرار والعيش الكريم.
الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية لكل أسير ومعتقل، والعزة والنصر لليمن.
الدكتور أحمد عبيد بن دغر
رئيس التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية
21 مايو 2026م



