وزير النقل يؤكد اتخاذ إجراءات صارمة بحق المتسببين بالتسرب الزيتي ويعلن إصلاحات شاملة في هيئة الشؤون البحرية

البعث نيوز ـ خاص
ترأس وزير النقل، محسن حيدرة العمري، اجتماعاً موسعاً مع قيادات الهيئة العامة للشؤون البحرية، لمناقشة تداعيات حادثة التسرب الزيتي الأخيرة الناتجة عن إحدى البواخر في المياه اليمنية، والوقوف أمام المسؤوليات الوطنية والبيئية المرتبطة بالحادثة، إلى جانب بحث خطط تطوير أداء الهيئة وتعزيز قدراتها الرقابية والفنية.
وفي مستهل الاجتماع، نقل الوزير تحيات فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي ودولة رئيس مجلس الوزراء إلى قيادة الهيئة ومنتسبيها، مؤكداً أن القيادة السياسية تضع خطط وزارة النقل ضمن أولوياتها، وتتابع عن كثب مستوى الأداء المؤسسي والفني في مختلف قطاعات النقل البحري.
واطلع الوزير العمري خلال الاجتماع على تقرير فريق التفتيش ومكافحة التلوث البحري، الذي تم تشكيله للتحقيق في حادثة التسرب الزيتي، مشيراً إلى أن التقرير رُفع رسمياً إلى الجهات المختصة، وأن الوزارة ماضية في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الصارمة بحق المتسببين في الحادثة، وفرض العقوبات اللازمة وفقاً للأنظمة واللوائح المنظمة، مؤكداً أن “أحداً لن يفلت من المسؤولية”.
وشدد وزير النقل على أهمية مضاعفة الجهود لمعالجة الاختلالات والمخالفات السابقة، موجهاً بتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، والحد من ضعف الرقابة والترهل الوظيفي، وإتاحة الفرصة للكفاءات والكوادر المتخصصة القادرة على الابتكار والتطوير ورفع مستوى الأداء الفني والإداري.
وأعلن العمري خلال الاجتماع عن توجه الوزارة لاستكمال إجراءات تأسيس مجلس إدارة للهيئة العامة للشؤون البحرية وفقاً لقرار إنشائها، واصفاً هذه الخطوة بأنها استراتيجية وستمثل نقلة نوعية في تعزيز الرقابة والمتابعة ورفع كفاءة العمل المؤسسي.
كما استمع الوزير إلى شرح مفصل من رئيس الهيئة العامة للشؤون البحرية، الأستاذ فهيم سيف، ومدراء الإدارات المختصة، حول أبرز الاحتياجات العاجلة، وفي مقدمتها توفير الزوارق والمعدات الخاصة بأعمال الرقابة والتفتيش، وتجهيز مخازن مكافحة التلوث، بالإضافة إلى متطلبات تطوير المركز الإقليمي لتبادل المعلومات، الذي قام الوزير بزيارته عقب الاجتماع للاطلاع على آليات عمله وتقنياته الحديثة.
وأكد وزير النقل أن الوزارة تتجه نحو توسيع علاقات التعاون والتنسيق مع الأشقاء والشركاء الدوليين، عبر تشكيل فريق متخصص للتواصل المباشر مع المنظمات والجهات المانحة، بهدف توجيه برامج الدعم الفني والتأهيلي نحو الأولويات الفعلية، وفي مقدمتها السلامة البحرية، والاستجابة للطوارئ، وبناء القدرات المؤسسية.
وجدد العمري تأكيده على حرص وزارة النقل على دعم الهيئة العامة للشؤون البحرية وتمكينها من أداء مهامها، وتذليل كافة الصعوبات التي تواجهها، مشدداً على أن حماية البيئة البحرية وتنظيم السلامة الملاحية وفقاً للقانون الوطني والمعايير والاتفاقيات الدولية تمثل “واجباً وطنياً مقدساً” ستعمل الوزارة على تحقيقه بكل كفاءة ومسؤولية.




