تصاعد التوتر في مضيق هرمز …… مقترح إيراني جديد وتحركات بحرية دولية مكثفة..

البعث نيوز ـ متابعات
شهد مضيق هرمز خلال الساعات الاثنتي عشرة الماضية تطورات متسارعة عكست حجم التوتر الإقليمي والدولي المرتبط بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة، وسط تحركات دبلوماسية وعسكرية متزامنة لإعادة فتح الممر البحري الحيوي ومنع تفاقم الأزمة.
وكشفت مصادر دولية أن إيران قدمت عبر وسطاء باكستانيين مقترحًا جديدًا إلى الولايات المتحدة يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء حالة التصعيد، في خطوة وصفت بأنها محاولة لفصل ملف الملاحة البحرية عن الملف النووي، تحت صيغة “المضيق أولًا.. والنووي لاحقًا”، بما يضمن استئناف حركة الشحن وتخفيف الضغوط الاقتصادية العالمية.
وبحسب تقارير إعلامية، يركز المقترح الإيراني على رفع الحصار البحري كخطوة أولى لخفض التوترات الميدانية، مع تأجيل النقاشات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مراحل لاحقة، في ظل استمرار الوساطة الباكستانية بين الطرفين.
على الصعيد البحري، أفادت منصة تتبع السفن “تانكر تراكرز” بأن القوات الأمريكية أعادت توجيه ست ناقلات نفط كانت تحمل نحو 10.5 مليون برميل من النفط الإيراني أثناء عبورها المضيق، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على استمرار الضغوط الأمريكية المرتبطة بحركة النفط الإيرانية وتدفقات الطاقة عبر هرمز.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات الملاحة عبور سبع سفن فقط خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، معظمها سفن شحن للبضائع الجافة، ما يعكس استمرار حالة الحذر لدى شركات النقل البحري العالمية وتراجع وتيرة العبور مقارنة بالمعدلات الطبيعية للمضيق.
أوروبيًا، أثار تصريح المستشار الألماني فريدريش ميرتس اهتمامًا واسعًا بعد حديثه عن أن المضيق “ملغّم جزئيًا”، محذرًا من استمرار الغموض بشأن الاستراتيجية الأمريكية للخروج من الأزمة، في حين تتزايد المخاوف الأوروبية من انعكاسات أي تعطيل طويل الأمد على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
أمميًا، يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة رفيعة المستوى حول “سلامة وأمن الممرات المائية في المجال البحري”، برئاسة البحرين، لمناقشة تداعيات التصعيد في مضيق هرمز على الأمن الدولي والاقتصاد العالمي، بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومسؤولين من المنظمة البحرية الدولية وخبراء دوليين.
ويرى مراقبون أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، بين نجاح الوساطات السياسية في إعادة فتح المضيق واحتواء التصعيد، أو انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تُربك أسواق النفط العالمية وتفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية وأمنية غير مسبوقة.



