اقتصاد

ارتفاع صادرات النفط السعودية عبر ينبع يقترب من 5 ملايين برميل يومياً في تحول استراتيجي لتخفيف الاعتماد على هرمز

البعث نيوز ـ خاص

كشفت مصادر خاصة لـ”البعث نيوز ” أن صادرات النفط السعودية عبر ميناء ينيع على البحر الأحمر تقترب من حاجز الـ5 ملايين برميل يومياً، وهو ما يمثل نحو 40-45% من إجمالي صادرات المملكة عبر مضيق هرمز، في مؤشر واضح على قدرة الرياض على تحويل مسار تدفق الخام بعيداً عن الممر المائي الاستراتيجي وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

وبحسب بيانات تتبع السفن التي نقلتها وكالة “بلومبورغ”، فقد سجلت صادرات ينبع نحو 4.4 ملايين برميل يومياً في منتصف مارس الجاري، مقارنة بأقل من مليون برميل يومياً في بداية العام الجاري. وتعكس هذه القفزة الكبيرة تسريع استخدام خط أنابيب “شرق–غرب” (بترولاين)، الذي يربط حقول النفط في المنطقة الشرقية بمحطات التصدير على السواحل الغربية للمملكة، وذلك في إطار استعدادات لزيادة التصدير وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

وأوضحت المصادر أن القدرة القصوى لخط الأنابيب تبلغ نحو 7 ملايين برميل يومياً، إلا أن الجزء المخصص للتصدير عبر ميناء ينبع يقتصر على 5 ملايين برميل يومياً، فيما يُستخدم الباقي لتغذية المصافي المحلية أو يُوجه عبر مسارات بديلة.

وفي سياق متصل، يظل خط أنابيب “سوميد” عبر مصر أحد أبرز المسارات البديلة المتاحة، حيث تصل طاقته القصوى إلى 2.5 مليون برميل يومياً. وتظهر بيانات تتبع السفن أيضاً أن ناقلات النفط السعودية تواصل شحناتها إلى الأسواق الآسيوية عبر مسارات متنوعة، ما يعكس مرونة كبيرة في إدارة سلاسل الإمداد.

ويأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات جيوسياسية متصاعدة، تهدد أمن الملاحة في مضيق هرمز، ما دفع المملكة إلى تفعيل خياراتها الإستراتيجية لضمان استمرارية تدفق إمداداتها النفطية إلى الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!