دولي

هجمات إيرانية مكثفة على دول الخليج ومطالب بإشراكها في مفاوضات وقف الحرب.

دعت الدول الخليجية الست الحكومة العراقية إلى "اتخاذ التدابير اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها فصائل مسلحة موالية لإيران من أراضي جمهورية العراق

البعث نيوز ـ خاص


واصلت إيران هجماتها الصاروخية والطائرات المسيرة على دول الخليج العربي خلال الساعات الماضية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في الإمارات، وسط تحذيرات من مجلس التعاون الخليجي من أن إغلاق مضيق هرمز “تجاوز كل الخطوط الحمراء” ويشكل تهديداً للاستقرار العالمي.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، في مؤتمر صحفي بالرياض، إن إيران وجهت أكثر من 85% من هجماتها الأخيرة نحو دول المجلس، مستهدفة فنادق وسفارات ومنشآت مائية ومطارات ومرافق نفطية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين .

وأضاف البديوي أن الهجمات طالت مصافي تكرير في السعودية وقطر والإمارات والكويت، واصفاً إياها بأنها “منهجية” وتهدف إلى منشآت الطاقة الحيوية .
وأكد أن دول الخليج “تحتفظ بحقها القانوني في الرد وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس” .

كما أعلن مكتب الإعلام لحكومة أبوظبي، اليوم الخميس، مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بسقوط حطام صاروخ باليستي اعترضته الدفاعات الجوية الإماراتية على طريق سويحان .
ورفع هذا الحادث حصيلة ضحايا الحرب في الإمارات إلى 11 قتيلاً .

وشهدت دول خليجية أخرى تصعيداً خلال الساعات الماضية، حيث أفادت الكويت والبحرين والسعودية بتصدّي دفاعاتها الجوية لطائرات مسيرة وصواريخ أطلقت من إيران .
كما سمعت أصوات انفجارات في الكويت نتيجة اعتراض الصواريخ والمسيرات ، فيما أعلنت البحرين أن حريقاً نشب في منطقة المحرق بسبب “العدوان الإيراني” .

وقال البديوي إن دول الخليج قدمت تطمينات لإيران لكنها قوبلت بالهجمات الصاروخية، محملاً طهران مسؤولية التصعيد في المنطقة .

في الموازاة، تشهد الساحة الدبلوماسية حراكاً مكثفاً لوقف التصعيد.
فقد كشفت مصادر في إسلام آباد أن الولايات المتحدة قدّمت مقترحاً من 15 نقطة لإنهاء الحرب، تم إرساله إلى طهران عبر وسطاء باكستانيين .

وأكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن “محادثات غير مباشرة تجري بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل يتم تبادلها عبر باكستان” . ويمثل ذلك اعترافاً رسمياً بالدور الباكستاني كوسيط رئيسي نظراً لعلاقاتها المتوازنة مع واشنطن وطهران والدول الخليجية .

من جانبها، أعلنت طهران أنها تدرس المقترح الأميركي، لكنها استبعدت إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن تبادل الرسائل عبر وسطاء “لا يعني التفاوض مع الولايات المتحدة” . وأضاف أن المقترحات أحيلت إلى “كبار المسؤولين” في البلاد .
وفي تطور لافت، شدد مجلس التعاون الخليجي على ضرورة إشراك دول المجلس في أي محادثات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب .

وقال البديوي: “نؤكد ضرورة إشراك دول مجلس التعاون في أي محادثات أو اتفاقات لحل هذه الأزمة، بما يسهم في تعزيز أمنها واستقرارها” . وأضاف أن “المجتمع الدولي يجب أن يرسل رسالة موحدة لإيران لوقف هجماتها” .

كما جددت ست دول خليجية وعربية (السعودية وقطر والكويت والإمارات والبحرين والأردن) إدانتها “بأشد العبارات للهجمات الإيرانية المكشوفة التي تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها” .
ودعت الدول الست الحكومة العراقية إلى “اتخاذ التدابير اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها فصائل مسلحة موالية لإيران من أراضي جمهورية العراق” .
حذّر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي من أن إغلاق مضيق هرمز سيؤثر سلباً على النمو الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى أن التصعيد أثر بالفعل على الاقتصاد العالمي مع ارتفاع الأسعار وزيادة تكاليف النقل .

وقال البديوي: “مضيق هرمز مغلق اليوم، والنتائج قد تكون محدودة لفترة قصيرة، لكنها على المدى الطويل ستؤثر على النمو الاقتصادي في العالم” . وأضاف أن المخاطر قد تتوسع لتشمل سلاسل التوريد العالمية والاقتصاد الرقمي .

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف التصعيد، قائلاً: “حان الوقت للتوقف عن صعود سلم التصعيد – والبدء في صعود السلم الدبلوماسي” .

في غضون ذلك، أعلنت الصين، عبر وزير خارجيتها وانغ يي، أن “بصيص أمل للسلام برز” بسبب التحركات لوقف الحرب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإيران أظهرتا إشارات على استعدادهما للعودة إلى طاولة المفاوضات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!