تصعيد خطير: إيران توسع دائرة الهجمات على الدول العربية في اليوم السادس من المواجهة العسكرية

البعث نيوز ـ خاص
شهدت منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، خلال الاثني عشر ساعة الماضية، تصعيداً دراماتيكياً وغير مسبوق، حيث واصلت إيران شن موجات مكثفة من الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على عدة دول عربية، في توسيع خطير لرقعة المواجهة العسكرية الدائرة في المنطقة منذ السبت الماضي.
وكشفت بيانات رسمية من دول خليجية عن حصيلة ثقيلة من الخسائر البشرية والمادية، مع استمرار الدفاعات الجوية في التصدي لأكبر هجوم من نوعي تشهده المنطقة.
حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان عاجل اليوم الخميس، أن الدفاعات الجوية تصدت لتهديدات صاروخية وجوية جديدة قادمة من إيران. وكشفت الوزارة عن حصيلة تراكمية مرعبة منذ بدء الهجمات، مؤكدة أن الدفاعات الجوية رصدت 196 صاروخاً باليستياً إيرانياً، و1072 طائرة مسيرة، و8 صواريخ جوالة .
وأوضحت الوزارة أنه تم التعامل مع معظم هذه الأهداف بنجاح، حيث تم تدمير 181 صاروخاً باليستياً واعتراض 1001 طائرة مسيرة، إلا أن سقوط بعضها كان له ثمن باهظ.
فقد أسفرت هذه “الاعتداءات السافرة”، وفق وصف البيان، عن سقوط 3 حالات وفاة من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، إضافة إلى 94 إصابة بسيطة طالت مواطنين ومقيمين من 19 جنسية عربية وأجنبية، من بينها مصرية وإثيوبية وهندية وإيرانية .
وقد سُمع دوي انفجارات عنيفة في سماء أبوظبي، خاصة بالقرب من مطار زايد الدولي، مما دفع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ إلى مطالبة السكان بالبقاء في أماكن آمنة والاحتماء حتى رفع الخطر .
في تطور لافت، أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض الدولة لهجوم صاروخي جديد، مؤكدة أن دفاعاتها الجوية تصدت له بكل حزم. وكشفت الدوحة في رسالة عاجلة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن عن حجم الهجمات التي واجهتها، والتي تضمنت 3 صواريخ كروز و101 صاروخ باليستي و39 طائرة مسيّرة وحتى طائرتين مقاتلتين من طراز “سو-24” حاولتا استهداف الأراضي القطرية .
وأكدت الدفاعات القطرية نجاحها في التصدي لمعظمها.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أدانت وزارة الخارجية القطرية بأشد العبارات استمرار إيران في “فتح جبهات جديدة وتوسيع دائرة التصعيد”، معتبرة أن محاولة استهداف دول الجوار تمثل “تطوراً بالغ الخطورة وانتهاكاً صارخاً للسيادة” . وكإجراء احترازي، قامت الجهات المختصة في قطر بإخلاء السكان القاطنين في محيط السفارة الأميركية بالدوحة وتوفير سكن بديل لهم .
كما لم تكن المملكة العربية السعودية بمنأى عن هذه الهجمات.
فقد أعلنت وزارة الدفاع السعودية تمكنها من اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ كروز وثلاث طائرات مسيّرة استهدفت مدينة الخرج، وسط البلاد، كما تم اعتراض مسيرة أخرى شرق منطقة الجوف على الحدود مع الأردن .
أما البحرين، فقد أعلنت عن استهداف إحدى المنشآت في منطقة المعامير مساء اليوم، حيث باشرت السلطات التحقيق في الحادث .
وكشفت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن حصيلة إجمالية منذ بداية الأزمة، تمثلت في تدمير 75 صاروخاً و123 طائرة مسيرة كانت تستهدف المملكة .
في سياق متصل، وسعت إيران هجماتها لتطال دولاً مجاورة أخرى. فقد أكدت وزارتا الخارجية في كل من قطر والسعودية إدانتهما الشديدة لمحاولة استهداف إيران لتركيا بصاروخ باليستي ولأذربيجان بطائرات مسيّرة . واعتبرت الرياض أن هذا “السلوك الإيراني السافر” يمثل “نهجاً عدائياً خطيراً يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد”.
كما شهد العراق تصعيداً جديداً، حيث وجهت إيران ضربات صاروخية مباشرة استهدفت مقار أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية في محافظة السليمانية، في تحول نوعي باستخدام الصواريخ بدلاً من الطائرات المسيّرة .
في خضم هذا التصعيد، أكدت دول الخليج تمسكها بحقها في الدفاع عن النفس. وكانت الإمارات قد شددت في بيانات سابقة على أنها “تحتفظ بحق الرد” على هذه الاعتداءات التي وصفتها بأنها “تفوق في عددها مجموع الهجمات التي تعرضت لها جميع الدول المستهدفة مجتمعة”، وذلك مع تأكيدها على سياسة عدم المشاركة في الحرب وعدم السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات على إيران .
وتأتي هذه التطورات الدراماتيكية في وقت تشهد فيه المنطقة حالة استنفار قصوى، مع استمرار المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مما ينذر بمزيد من عدم الاستقرار ويضع الدول العربية في مواجهة مباشرة مع تداعيات صراع إقليمي مفتوح.



