غموض يكتنف مصير خامنئي بعد ضربات أمريكية- صهيونية إسرائيلية.. وطهران تنفي

البعث نيوز ـ خاص
تشهد العاصمة الإيرانية طهران ومنطقة الشرق الأوسط حالة من الترقب والغموض الشديدين، في أعقاب تقارير متضاربة حول مصير المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، إثر عملية عسكرية مشتركة واسعة النطاق شنها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل فجر السبت، استهدفت مواقع حيوية في العمق الإيراني .
وفي تطور دراماتيكي غير مسبوق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” مقتل خامنئي، الذي وصفه بأنه “أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ”، مؤكداً أن الضربات المشتركة مع إسرائيل نجحت في استهدافه بدقة .
وتضاربت الأنباء حول مصير المرشد الإيراني بشكل كبير، حيث أكدت وسائل إعلام صهيونية إسرائيلية نقلاً عن مصادر رسمية أن جثة خامنئي عُثر عليها، في حين نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول صهيوني إسرائيلي كبير تأكيده لمقتله .
فيما رئيس الوزراء الصهيوني الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في تصريحات متلفزة إن “مجمع خامنئي دُمر”، مضيفاً أن “هناك مؤشرات كثيرة على أن هذا الطاغية لم يعد على قيد الحياة” . وأشار مسؤولون صهاينة إسرائيليون إلى مقتل عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين إلى جانب المرشد، من بينهم الجنرال محمد باكبور قائد الحرس الثوري، ووزير الدفاع الجنرال عزيز نصير زاده، وعلي شمخاني المستشار البارز للمرشد .
في المقابل، سارعت الأوساط الرسمية الإيرانية إلى نفي الأنباء بشكل قاطع، واصفة إياها بالشائعات المغرضة. ونقلت وكالة “تسنيم الفارسية ” شبه الرسمية عن مسؤول العلاقات العامة في مكتب المرشد الأعلى قوله: “العدو يلجأ إلى الحرب النفسية، على الجميع أن يكونوا مدركين لذلك” .
كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات لشبكة “إيه بي سي نيوز” أن خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان “بخير وسلامة” . وبينما لم يصدر أي بيان مصور أو مسموع حتى الآن عن المرشد البالغ من العمر 86 عاماً، أصرت وسائل إعلام رسمية على أن خامنئي “ثابت وحازم في قيادة الميدان” .
العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي سبقت هذه الأنباء وصفت بأنها الأكبر من نوعها، حيث شملت قصفاً عنيفاً استخدمت فيه القنابل الخارقة للتحصينات، ما أسفر عن تدمير أجزاء واسعة من مجمع خامنئي في طهران . وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات استهدفت “القضاء على تهديدات وشيكة” من النظام الإيراني، مع نشر مقاطع فيديو تظهر تدمير منصات صاروخية وأهداف عسكرية .
ورداً على ذلك، أطلقت إيران موجات من الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل، مما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق واسعة . وفي تصعيد خطير، أغلقت طهران مضيق هرمز، الشريان الحيوي لنقل نحو خمس إمدادات النفط العالمية، مما ينذر بارتفاع حاد في أسعار الطاقة .
على الصعيد الدولي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أسفه لإهدار فرصة الدبلوماسية، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار محذراً من “سلسلة أحداث لا يمكن السيطرة عليها في أكثر مناطق العالم توتراً” . وأكد غوتيريش أنه غير قادر على تأكيد صحة الأنباء حول مقتل خامنئي .
في غضون ذلك، أفادت تقارير من داخل إيران بحدوث احتفالات متفرقة في شوارع طهران ومدن أخرى، حيث أطلق البعض العنان لأبواق سيارتهم ابتهاجاً بأنباء مقتل المرشد، في مشاهد وصفتها مصادر لـ”بي بي سي فارسي” بأنها غير مسبوقة .
إلا أن حالة الذعر والفوضى لا تزال تخيم على المدن الإيرانية، خاصة مع ورود أنباء غير مؤكدة عن سقوط العشرات من الضحايا المدنيين، من بينهم أطفال في مدرسة ابتدائية ببلدة ميناب جنوب البلاد .



