ميناء عدن يستعد لاستئناف نشاط “الترانزيت” بعد توقف دام 14 عاماً عبر شراكة مع عملاق صيني..

البعث نيوز ـ حمدي محمد
أعلنت إدارة ميناء عدن، اليوم الخميس، عن قرب استئناف نشاط “الترانزيت” في الميناء بعد توقف دام منذ عام 2010، وذلك عقب توقيع تفاهمات أولية مع إحدى كبريات الشركات الصينية المتخصصة في الملاحة الدولية، تمهيداً لإبرام اتفاقية نهائية خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك خلال اجتماع رسمي عُقد في مبنى وزارة النقل، ترأسه الدكتور محمد علوي أمزربه، رئيس مجلس إدارة ميناء عدن، الذي كشف عن تفاصيل المرحلة الجديدة التي تنتظر الميناء التاريخي، مؤكداً أن الميناء يتمتع بجاهزية فنية وتشغيلية كاملة لاستقبال مختلف أنواع السفن والخطوط الملاحية الدولية.
وفي تصريح له بالمناسبة، أوضح أمزربه أن هذه التفاهمات مع الجانب الصيني تمثل “خطوة مفصلية” نحو إعادة تفعيل نشاط الترانزيت، الذي يعدّ أحد الأنشطة الحيوية التي طالما ميزت الميناء.
وأشار إلى أن هذه الخطوة سيكون لها “دور محوري في تعزيز موقع عدن كمركز إقليمي ودولي لإعادة الشحن وتقديم الخدمات اللوجستية”، خاصة مع توقف دام لأكثر من 14 عاماً أثر على حركة التجارة في المنطقة.
وأكد أن الميناء يشهد حالياً تنفيذ خطط تطوير استراتيجية شاملة تهدف إلى تحديث البنية التحتية وتعزيز الكفاءة التشغيلية، بما يواكب أحدث متطلبات الملاحة والتجارة العالمية. وأضاف أن الميناء بات يمتلك المقومات التي تمكنه من استعادة ثقة الشركاء الدوليين والخطوط الملاحية الكبرى.
وفي سياق حديثه، شدد أمزربه على الأهمية الاقتصادية الكبيرة لاستئناف هذا النشاط، متوقعاً أن يسهم بشكل مباشر في “تنشيط الحركة التجارية، وزيادة الإيرادات، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة” لأبناء المحافظة والمناطق المجاورة.
كما أشار إلى أن عودة الترانزيت ستعيد لميناء عدن “مكانته التاريخية كمحطة استراتيجية على خطوط الملاحة العالمية”، لا سيما بعد النجاحات التي تحققت في تأمين البيئة الملاحية واستقرار العمليات.
وأكد رئيس مجلس إدارة موانئ خليج عدن أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية متسارعة لترجمة هذه التفاهمات إلى واقع تشغيلي ملموس على الأرض، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم الشراكة مع الشركات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها الشركات الصينية، في إعادة ميناء عدن إلى الخارطة الملاحية الدولية بقوة.
يُذكر أن نشاط الترانزيت في ميناء عدن كان أحد أبرز مصادر الدخل القومي قبل توقفه، وكان الميناء يُعدّ بوابة رئيسية لإعادة تصدير البضائع إلى كل من القرن الأفريقي والمناطق المجاورة.



