محلي

في خطوة حكومية.. قوات العمالقة تغلق مقرات المجلس الانتقالي بعدن

البعث نيوز ـ خاص

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، فجر اليوم الأحد، انتشاراً مكثفاً لعناصر من ألوية العمالقة الجنوبية، نفذت عملية إغلاق شاملة لمقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في المدينة وفروع أخرى بعدد من المحافظات، وذلك في سياق إجراءات حكومية وصفتها مصادر رسمية بأنها “استباقية” لاحتواء تداعيات أحداث العنف التي شهدتها محيط قصر المعاشيق قبل ثلاثة أيام.

وبحسب ما أكده موظفون وأعضاء في الجمعية العمومية للمجلس النتقالي المنحل لـ”البعث نيوز”، فقد سيطرت قوات من ألوية العمالقة – الفرقة الثانية على مبنى الجمعية العمومية ومجلس المستشارين في منطقة التواهي، حيث أحكمت طوقها بالمدرعات وعناصر الانتشار السريع، وأغلقت المداخل الرئيسية ومنعت الدخول أو الخروج، بما في ذلك الإداريين والعاملين، مطالبة إياهم بالمغادرة الفورية.

وأفادت مصادر خاصة داخل المجلس الانتقالي الجنوبي لـ”البعث نيوز ” بأن قوة مماثلة استولت على مقر هيئة الشؤون الخارجية بالمجلس المنحل في التواهي فجراً، وطالبت حراس المبنى بإخلائه قبل أن تمركز داخله ومحيطه،
وفي أول رد رسمي، أصدرت هيئة الشؤون الخارجية بالمجلس الانتقالي
المنحل بياناً شديد اللهجة، وصفت فيه القرار الحكومي بأنه “تعسفي وممنهج” يهدف إلى “تضييق الخناق على قضية الجنوب وإسكات صوت شعبه”. وجددت في البيان تمسكها بـ”الحل السياسي الشامل” وفق مرجعيات قضية الجنوب، وفي مقدمتها الإعلان السياسي لـ2 يناير 2025 والميثاق الوطني الجنوبي.

ويأتي هذا التطور بعد ليلة من الترقب، حيث كشفت مصادر مطلعة لـ”البعث نيوز ” أن قيادات في المجلس الانتقالي المنحل تلقت أوامر عليا مساء الجمعة تقضي بإغلاق جميع مقرات المجلس في عدن والمحافظات الجنوبية، في خطوة يرجح أنها صادرة عن مجلس القيادة الرئاسي.

وعلى صعيد متصل، كان محافظ عدن وزير الدولة عبدالرحمن شيخ قد عقد مساء السبت لقاءً مع الصحافيين والناشطين، استعرض فيه حزمة إجراءات أمنية وإدارية قال إنها تهدف إلى “تعزيز الاستقرار وترسيخ الطابع المدني للعاصمة المؤقتة”. وشدد شيخ على أن نقل القوات العسكرية خارج المدينة وتسليم المهام الأمنية للقوى النظامية يمثل خطاً أحمر، محذراً من أي مساس بالسكينة العامة أو محاولات اقتحام المؤسسات، ومؤكداً أن حرية التعبير مكفولة في ساحة العروض فقط.

وأضاف المحافظ أن “تطلعات أبناء الجنوب لا تتحقق بالشعارات، بل بالعمل المؤسسي والكفاءة”، لافتاً إلى أن السلطة المحلية لن تتهاون مع أي تجاذبات تعيد عدن إلى مربع الصراع.

وتأتي هذه الإجراءات الحكومية عقب أحداث دامية شهدتها بوابة منطقة المعاشيق مساء الخميس، إثر محاولة مسلحين اقتحام المنطقة التي تضم مقر الحكومة وقصر المعاشيق، حيث اتهمت اللجنة الأمنية في عدن المجلس الانتقالي المنحل بالوقوف خلف الهجوم.
وكانت السلطات قد نفذت مداهمات واعتقالات طاولت العشرات، بينهم القائم بأعمال رئيس الهيئة المحلية للانتقالي في عدن محمد حسين جارالله، الذي أفرج عنه مساء السبت وفق مصادر محلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!