محلي

بعد محاولة اقتحام القصر الرئاسي.. اللجنة الأمنية بعدن تتوعد “المحرضين” بكشف أسمائهم والملاحقة القانونية…


البعث نيوز ـ خاص

في بيان حاسم وصادر عقب أيام من التوتر الأمني غير المسبوق، كشفت اللجنة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الجمعة، تفاصيل جديدة حول الاشتباكات التي شهدتها محيط قصر المعاشيق (مقر الحكومة)، مؤكدة أنها بدأت تحقيقاً موسعاً لتحديد “العناصر المحرضة” التي تقف وراء محاولة الاقتحام المسلح، ومتوعدة بإعلان أسمائهم ومحاكمتهم.

وجاء البيان الذي حصل “البعث نيوز ” على نسخة منه، ليقدم الرواية الرسمية الكاملة للأحداث التي اندلعت بالتزامن مع انعقاد أول جلسات الحكومة الجديدة، وسط أنباء متضاربة عن سقوط ضحايا.

وأكدت اللجنة الأمنية في مستهل بيانها احترامها للحق في التعبير السلمي، لكنها شددت على أن هذا الحق “مكفول دستورياً” طالما لا يمس السكينة العامة أو الممتلكات.

وكشفت اللجنة أن الأحداث تطورت على مرحلتين رئيسيتين خلال يوم الخميس:

اولاالتجمع الصباحي حيث أوضحت اللجنة أن “دعوات التحريض وإثارة الفوضى” أسفرت عن حشد “مجاميع مسلحة” أمام بوابة قصر معاشيق، قامت بقطع الطرقات والاعتداء على رجال الأمن. وذكر البيان أن قوات الأمن تمكنت من تفريق هذا التجمع “دون أي إصابات”.
ثانيا محاولة الاقتحام المسائية ففي تطور أكثر خطورة، أفاد البيان أن “عناصر مسلحة ومحرضة على الفوضى” عاودت التجمع مساءً وحاولت “التسلل لتنفيذ أعمال تخريبية”. وأشارت اللجنة إلى أن هذه العناصر أصرت على “تجاوز الخطوط الحمراء” باستهداف قوات الأمن ومحاولة اقتحام البوابة الخارجية للقصر، في “اعتداء منظم ومعد له مسبقاً”.

وأكدت اللجنة أن الأجهزة الأمنية التزمت “بأقصى درجات ضبط النفس”، إلا أن إصرار المهاجمين دفعها إلى “القيام بواجبها وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة، وبما يضمن حماية المنشآت السيادية وحفظ الأمن والاستقرار”.

وفي رسالة شديدة اللهجة، حذرت اللجنة الأمنية “كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن العاصمة عدن”، مؤكدة أنها “ستضرب بيد من حديد، ولن تتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه”.

وكشفت عن تحرك عملي قائلاً: “باشرت لجان التحقيق عملها وتم تحديد العناصر المحرضة وسيتم الإعلان عن أسمائهم واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم”. وأضافت أن الملاحقة ستشمل كل من “تورط في دعم وتحريض المظاهر المسلحة”.
واختتمت اللجنة الأمنية بيانها بدعوة المجتمع إلى اليقظة، محذرة من “جهات مدعومة من الخارج” تسعى لنشر الفوضى.
وقالت: “تدعو اللجنة الأمنية جميع الأسر والمواطنين إلى تحمل مسؤولياتهم المجتمعية، ونصح أبنائهم بعدم الانجرار خلف أي دعوات مشبوهة… تسعى لزعزعة السكينة العامة، ونشر الفوضى، ومحاولة تعطيل مسار البناء والاستقرار”.

ويأتي هذا البيان ليرسم صورة واضحة لموقف السلطة المحلية والأمنية من الأحداث، في وقت تسود فيه حاجة ماسة لتوحيد الخطاب وتجاوز الخلافات للحفاظ على استقرار العاصمة المؤقت و التي تستضيف مقر الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!