وفاة مفاجئة لموظف أممي في صنعاء وسط مخاوف من حملة الاعتقالات الحوثية

البعث نيوز _ خاص
توفي الموظف اليمني عبدالله شمسان الأكحلي، العامل في قسم تقنية المعلومات بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في صنعاء، بشكل مفاجئ يوم الخميس، إثر ذبحة صدرية، وفقًا لمصادر مقربة من عائلته.
وأفادت مصادر خاصة بأن الوفاة جاءت في وقت كان يعاني فيه الأكحلي من “حالة من الخوف والقلق الشديدين” خلال الأسابيع الماضية، خوفًا من احتمال استهدافه واختطافه على يد مليشيا الحوثي، التي تشن حاليًا حملة اعتقالات موسعة تستهدف العاملين في المجال الإنساني.
وتزامنت الوفاة المفاجئة للأكحلي مع تصاعد وتيرة حملة الاعتقالات التعسفية التي تنفذها الجماعة في العاصمة صنعاء، والتي تستهدف بشكل ممنهج موظفي الوكالات الأممية والمنظمات الدولية. ووفقًا للشهود والمصادر المحلية، فإن هذه الحملات تتسم بأسلوب وحشي، حيث يتم فيها اقتحام المنازل في منتصف الليل، ما خلق حالة من الرعب والترويع بين صفوف العاملين في القطاع الإنساني
ويأتي رحيل الأكحلي ليُسلط الضوء على الضغوط الهائلة والتهديدات المتزايدة التي يتعرض لها العاملون اليمنيون في المجال الإنساني، الذين يشكلون عصب العمليات الإغاثية في بلد يعاني من أحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وتؤدي هذه الممارسات إلى تعطيل العمل المنقذ للحياة لملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات الدولية للبقاء على قيد الحياة.
وفي بيان مقتضب، نعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين موظفها الراحل، معربة عن “حزنها العميق لوفاة زميلنا العزيز”، مؤكدة أنها “على تواصل مع عائلته لتقديم الدعم في هذا الوقت العصيب”. ولم تعلق المفوضية بشكل مباشر على الظروف المحيطة بوفاته أو حملة الاعتقالات.
تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي تصعيدًا ملحوظًا ضد العاملين مع المنظمات الدولية، حيث تتهمهم الجماعة بالتعاون مع “قوى معادية”.
وقد أدت هذه الحملة إلى اعتقال العشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، وسط دعوات متكررة من المجتمع الدولي للإفراج عنهم فورًا ودون قيد أو شرط.



