“انقطاع الكهرباء تحت لهيب 40°م يدفع حضرموت للغليان:::: قطع طرق دولية وإحراق إطارات في احتجاجات غاضبة”

البعث نيوز ـ, خاص
تشهد محافظة حضرموت، الواقعة في شرق اليمن والمصنَّفة كإحدى أهم المناطق النفطية في البلاد، موجة احتجاجات شعبية واسعة وغاضبة. وقد تصاعدت وتيرة هذه التحركات مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة يوميًا، وتدهور الخدمات الأساسية، في وقت تعاني فيه المحافظة من موجة حرٍّ شديدة تزيد من معاناة السكان وتفاقم الأزمة.
وفي مركز المحافظة، لمدينة المكلا، تواصلت الاحتجاجات لليوم الثالث على التوالي، حيث شملت فعالياتها قطع طرق رئيسية وتعطيل حركة المرور. وفي منطقة “ديس” الاستراتيجية، أوقف المحتجون شاحنات نقل البضائع، بينما شهدت أحياء سكنية مكتظة مثل “الشرج” و”بويش” عمليات إشعال لإطارات المركبات، ما أدى إلى تصاعد سحب الدخان الكثيف. وقد وجَّه المتظاهرون انتقادات حادة للسلطات المحلية والجهات المعنية، مُحمِّلين إيَّاها مسؤولية الفشل في إيجاد حلول جذرية لأزمة الكهرباء المتكررة كل صيف، ومتّهمين إياها بتجاهل مطالبهم المتعلقة بتحسين الخدمات.
وفي مدينة (الشحر)الساحلية، اتسعت رقعة الاحتجاجات لتمتد إلى الطريق الدولي الرابط بين اليمن وسلطنة عُمان المجاورة. حيث قطع المحتجون هذا الشريان الحيوي، وأوقفوا حركة الشاحنات التجارية عبْر المنفذ الحدودي، في خطوة رمزية تعكس السخط العام من تردي الأوضاع المعيشية والخدمية.
وجاءت هذه التحركات الشعبية كردّ فعل طبيعي على التدهور الحاد والمتصاعد في الخدمات الأساسية بالمحافظة، التي تُعدّ مصدرًا رئيسيًا للنفط اليمني. ويعاني سكان حضرموت منذ سنوات من أزمات متكررة في الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، لكن الأزمة الحالية تفاقمت بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية (تجاوزت ٤٠ درجة مئوية)، مما جعل انقطاع الكهرباء غير محتمل. ويطالب السكان بتحسين فوري للأوضاع المعيشية، مع التركيز على حلّ أزمة الكهرباء المزمنة التي تعطل الحياة اليومية وتُعيق القطاعات الاقتصادية الحيوية.




