مقالات

اللجنة الأولمبية اليمنية فساد وسوء إدارة يهددان مستقبل الرياضة .

البعث نيوز ـ بقلم منصور العامري

تعد الرياضة ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وتطوير قدرات الشباب لكن في اليمن تحولت اللجنة الأولمبية إلى عبء على الرياضة بدلًا من أن تكون داعمًا لها فقد تراكمت الاتهامات الموجهة إليها، بدءًا من الفساد وسوء الإدارة وصولًا إلى التلاعب بالمناصب وإقصاء الكفاءات، مما تسبب في تدهور الرياضة اليمنية بشكل غير مسبوق.

صراعات داخلية ومصالح شخصية

شهدت اللجنة الأولمبية اليمنية خلال السنوات الأخيرة صراعات بين شخصيات رياضية وأخرى غير رياضية تسعى للوصول إلى مجلس الإدارة لتحقيق مكاسب شخصية الكاتب حسن الوريث كان من بين من سلطوا الضوء على هذه المشكلة مشيرًا إلى أن بعض الشخصيات التي تتصارع على المناصب فشلت في اتحاداتها الرياضية ولم تقدم أي إنجاز يُذكر ورغم ذلك تسعى للسيطرة على اللجنة لتحقيق مكاسب مالية وشخصية دون أي اعتبار لمصلحة الرياضة.

إهمال الرياضيين المبدعين

الرياضة تقوم على دعم المواهب الناشئة لكن اللجنة الأولمبية اليمنية فشلت في هذا الجانب تمامًا. ففي عام 2022م اختفى “برنامج الواعدين” وهو أحد أهم البرامج التي كانت تهدف إلى رعاية الرياضيين الشباب وتنمية قدراتهم وبدلًا من تطوير المواهب المحلية، أجبرت اللجنة المبدعين على الهجرة إلى دول أخرى بحثًا عن الدعم والرعاية تاركة وراءها رياضة تعاني من الإهمال والتراجع.

السفريات والمكافآت بدلًا من الإنجازات

اللجنة الأولمبية تحولت إلى جهة تُعرف بالسفريات والمكافآت لا بالإنجازات الرياضية فبينما تعاني البنية التحتية للرياضة في اليمن من الإهمال والتدهور نجد أن الأولوية لدى المسؤولين في اللجنة هي المشاركة في الفعاليات الخارجية ليس من أجل تحقيق الإنجازات بل للحصول على الامتيازات والسفريات والمكافآت المالية.

إقصاء الإعلام وغياب الشفافية

الصحافة تلعب دورًا أساسيًا في كشف الحقائق وإبراز النجاحات والإخفاقات لكن اللجنة الأولمبية اليمنية اختارت طريق التعتيم على أنشطتها ففي أغسطس 2022م استبعدت الإعلاميين من تغطية أنشطتها مما جعل أعمالها غامضة وغير شفافة هذا النهج يكشف عن محاولات مستمرة لإخفاء الفشل ومنع أي انتقادات يمكن أن تكشف المستور.

تلاعب بالانتخابات وإقصاء المنافسين

الانتخابات داخل الاتحادات الرياضية يجب أن تكون نزيهة لتعكس إرادة الرياضيين لكن في اليمن أصبحت الانتخابات وسيلة للسيطرة والإقصاء. ففي ديسمبر 2024م شهدت انتخابات اتحاد كرة القدم فضائح عديدة حيث تم إقصاء مرشحين واستقالات بالجملة مما أثار تساؤلات حول نزاهة العملية الانتخابية حتى اللجنة الأولمبية نفسها انتقدت الاتحاد على مخالفاته رغم أن سجلها ليس أفضل حالًا.
اللجنة الأولمبية أزمة تحتاج إلى حل جذري
استمرار هذا الفساد وسوء الإدارة يعني أن الرياضة اليمنية ستظل رهينة المصالح الشخصية والتلاعب الإداري لا يمكن للرياضة أن تزدهر في ظل هذه الأوضاع ولذلك فإن الحل يكمن في إصلاح جذري داخل اللجنة الأولمبية يبدأ من محاسبة الفاسدين، وإعادة هيكلة اللجنة وإشراك الكفاءات الحقيقية في إدارتها.

إذا لم يتم اتخاذ خطوات جادة لإنقاذ الرياضة اليمنية فستبقى اللجنة الأولمبية عقبة أمام تطور الرياضة بدلًا من أن تكون محركًا لها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!