مقالات

‏من تعتقدوا المسئول عما يجري في عدن

البعث نيوز ـ ياسين مكاوي

‏لم يختلط الأمر على المواطن البسيط في عدن عن أسباب وعوامل العقوبات الجماعية التي تُمارس بدءً بالكهرباء والمياه والتعليم والصحة والقاذورات مروراً بالبلطجة والتضييق على الحريات وانتهاءً بالغاز المنزلي والبترول والديزل للاستخدام الخاص والعام .

‏كما هو واضح ان كل تلك الاعمال العدوانية تستهدف عدن واهلها وبشكل خاص وممنهج ، عقود من المعاناة كان أسوأها العشرة السنون الأخيرة بعد التحرير إذا جاز القول بذلك حتى يتم وضع شعبنا تحت المقصلة باسم الوحدة وتارة باسم استعادة الدولة وتارة باسم الجنوب وأخرى باسم مواجهة الحوثي وتارة أخرى باسم الاصطفاف وأخرى باسم الحفاظ على وحدة الصف ووحدة الجنوب فما كان من كل ذلك إلا إشباعاً لرغبات اصحاب اجندات التدمير لمقومات عدن البنيوية والطبيعية الجيوسياسية التي اختصها الله بها.

‏فتكونت جماعات ومليشيات وبلاطجة افقدت عدن لأولى اللبنات لإعادة بناءها ، ضاع الأمن فيها واختلط الأمر فأصبح البلطجي قائداً والحوفاشي متنمراً والمدعي متصدراً والفاسد مزهواً والشريف مخفياً ومبعداً او منفياً.

‏خُنقت عدن وتساقط أهلها في النعوش والفقر والجوع وتهاوت الرؤوس لتصبح عدن المدينة التي سادت ذات يوم وازدهرت وكانت جوهرة أصبحت مفحمة بإدارة امراء حرب فحامون يديرونها ممن لا إنتماء لهم وليس لهم علم بطبيعتها الغنية ولا هم لهم إلا بفتات حصتهم من الفيد والغلة فاختنقت عدن بهم وزاد الأمر سوءً.

‏فأتى الزمن الذي يعتقد البعض ان عدن هي مجلس القيادة او الحكومة او الانتقالي او او او
‏فمارسوا عليها العسف وشدوا الخناق عليها برغم خيرها عليهم جميعاً فهي ام المساكين والمستضعفين والحضن الآمن لجميعهم.
‏جار عليها الزمان بتلكم القيادة التي لها اليد الطولى بتدميرها وإنهاك أهلها فمن المؤسف ان القلة من أبناء حضرموت يحاولوا بقصد او بغير قصد الإسهام في أجندة خنق عدن متناسيين ادوار هذه المدينة العاصمة على الجميع المكلومة اليوم كما يمارس من المتفيدين والمستفيدين ممن حولها بوعي او بغير وعي في ظل صمت مريب من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والأحزاب وتخبط دعاة الوطنية وتمتعهم برفاهية العيش وملذاته التي غُمروا بها ناتج الأجندات وحصدوها من خيرات عدن والجنوب من ناحية أخرى .

‏عدن بحاجة إلى صناعة واقع جديد ينهي كل العبث والفساد اللذين جريا فيها لرفع الضيم عن كاهل الناس لوضع البوصلة في مسارها ، لانريد إلا ان تعود عدن مدينة مزدهرة مُضاءة تملك قرارها لتستعيد ناصية مجالها في البحر والجو والبر لتنمية قدراتها الاقتصادية وتحافظ على توازنها باستعادة بنيتها التحتية وكرامة أهلها .

/

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!