
البعث نيوز ـ بقلم الدكتور: علي عبد الكريم
تابعت مساء البارحة حوارات ونقاشات جرت على موقع التواصل الاجتماعي استدعتني الحيرة للتوقف قليلا، والسؤال لماذا يثير البعض هذه الجلبة من التباين الواصل حد الخلاف بين معنى الانتصار ومن انتصر؟ حماس أم إسرائيل؟ ويستكثر البعض على أهل غزة حقهم للانتصار المحقق.
أقول ليس لدينا ترف الخوض بعيدا فلدينا هموم أعمق واخطر تستدعي التروي في كل شيء خاصة وإبعاد الحقائق لدينا حول أبعاد الصراع العربي الصهيوني محصلة تاريخية، وما مثلته حرب غزة إنما تمثل إثباتا لحق وجودي وصراعا أزليا لا ينتهي إلا بانتصار القضية والدولة المستحقة كان وما يزال مبدأ إزالتها مبدءا صهيونيا، لذا أجد الأمر صعب، بل يصعب أن نضع الأمر للمقارنة بين مقاومة وبين إرث إستعماري إمبريالي يتملك ما يفوق إمكانات جل العالم وليس العرب الضانعون … نعم مطلوب عدم المغامرة لكن البقاء ضمن ساحات الرجاء أضاع القضية، من هنا دفعت أثمان باهظة بين طرفين لا يجوز المقارنة بينهما خاصة بجانب عدالة القضية،
ما جرى وما تحقق يعد بكل مقاييس تاريخية الثورات انتصارا، وما تحقق هو ترجمة لحصيلة الثورة والمقاومة المدعومة شعبيا لولا صمود وتضحيات الشعب الفلسطيني ضد إنهاء وجوده وإنهاء قضيته وهما أمران أسقطا الرهان الصهيوني الإمبريالي لطمس وإنهاء القضية من أساسها ومن البقاء على الأرض مجرد إسقاط هذا الرهان اي هزيمة المخطط الصهيوني هو انتصار المقاومة والشعب الفلسطيني وهزيمة للصهيونية العالمية.
الكاتب د. علي عبد الكريم



