حزب البعث العربي الاشتراكي: ثورة 14 أكتوبر محطة نضالية خالدة.. ويدعو إلى توحيد الصفوف لمواجهة مليشيا الحوثي واستعادة الدولة

عدن – خاص
أكد حزب البعث العربي الاشتراكي أن الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة تمثل محطة وطنية وقومية خالدة في مسيرة النضال اليمني والعربي من أجل الحرية والاستقلال، مشيدًا بتضحيات الثوار ودور الحزب في مقاومة الاستعمار البريطاني، ومجددًا دعوته إلى توحيد الصف الوطني لمواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية واستعادة مؤسسات الدولة والجمهورية.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن قيادته القطرية، الاربعاء 14 أكتوبر 2026، أن ثورة أكتوبر، التي انطلقت شرارتها من جبال ردفان عام 1963، تُوّجت عقودًا من النضال والكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني، الذي استمر 139 عامًا، مشيرًا إلى الأدوار النضالية والتنظيمية التي اضطلع بها الحزب والحركة الوطنية والقومية، وما قدمه المناضلون من شهداء وجرحى في سبيل التحرير والاستقلال.
وهنأ الحزب القيادة السياسية وأبناء الشعب اليمني وأبطال القوات المسلحة في مختلف الجبهات بمناسبة الذكرى الوطنية، مشيدًا بما وصفه بالتضحيات والبطولات في مواجهة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، ومحاولاتها فرض مشروعها العقائدي والتوسعي على اليمن ودول المنطقة.
وحذر البيان من استمرار الحرب التي أشعلتها المليشيا الحوثية عقب انقلابها عام 2014، وما ترتب عليها من تدمير للممتلكات العامة والخاصة، وتقويض مؤسسات الدولة، وتشريد ملايين المواطنين، وتفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية، فضلًا عن محاولات فرض أفكارها بالقوة، واستغلال الملاحة البحرية ومضيق باب المندب لخدمة أجندتها وأجندة إيران.
وأشار الحزب إلى التطورات العسكرية في محافظات الحديدة وتعز ولحج، معتبرًا أن التحركات الحوثية تستهدف توسيع السيطرة على المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب تشديد الحصار على مدينة تعز وفرض أجندة المليشيا على أبنائها.
وأشاد البيان بتضحيات القوات المسلحة، وفي مقدمتها قوات العمالقة وقوات درع الوطن، في التصدي للتحركات الحوثية، كما ثمّن صمود أبناء تعز وبسالة قبائل الصبيحة في مواجهة محاولات التوسع والسيطرة.
واختتم حزب البعث العربي الاشتراكي بيانه بالترحم على الشهداء، معربًا عن أمله في تحقيق النصر على مليشيا الحوثي وداعميها، واستعادة الدولة والجمهورية وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن.

نص البيان :
بيان الحزب بالذكرى الثالثة والستون لثورة 14 أكتوبر
تمر علينا في هذ اليوم الذكرى الثالثة والستون لثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963 المجيدة، التي تعد واحدة من أهم الثورات العربية القومية، وغيرت بقيامها مجرى الأحداث، وانتصرت للحرية والكرامة بعد سنوات من النضال الثوري المسلح المتواصل ضد الاستعمار البريطاني الذي استمر (139) عاماً جاثما على مقدرات شعب الجنوب، مغتصبا لحريته وكرامته، ومارس عليه شتى صنوف القهر والإذلال، لكن لم يقبل أبناء الجنوب عامة وعدن خاصة أن تظل كما يريدها الاستعمار، وتحولت مدينة عدن قبيل ثورة أكتوبر إلى شرارة نار أطلقها الثوار في وجه المستعمر البريطاني، وبدأت التشكيلات التنظيمية للعمل الفدائي في عدن أوائل عام 1946، وانتقلت إلى معظم المناطق في المدن والأرياف، وما لبثت أن تفجرت حمم الثورة في الرابع عشر من أكتوبر 1963 في جبال ردفان الشامخة، وقدم فيها أبناء الوطن أرواحهم ودماءهم وأموالهم في سبيل التحرير حتى تحقق لهم ذلك.
لقد كان لحزبكم: حزب البعث العربي الاشتراكي أدوار نضالية في ثورة أكتوبر المجيدة، حيث برز النشاط الموسع للحزب وحركة القوميين العرب، إلى جانب نشاط رابطة أبناء الجنوب التي شكلت في نهاية الأربعينات، وكذلك شكلت الجبهة الوطنية المتحدة عام 1956م، كما كان للحزب نشاط ثوري ونقابي واسع بعد عام 1958م داخل طبقة العمال، وعبر الحزب الشعبي الاشتراكي، وقدم المئات من الشهداء والجرحى في سبيل التحرير.
وبهذه المناسبة يتقدم حزب البعث العربي الاشتراكي بأسمى آيات التهاني والتبريكات للقيادة السياسية، وأبناء الوطن الأحرار، وإلى الأبطال الأشاوس من مختلف الوحدات وفي كل الجبهات، الذين يسطرون ملاحم بطولية في كل الميادين، مدافعين عن الأرض والعرض والعقيدة ضد المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من دولة إيران لفرض مشروعها العقائدي على بلادنا ودول المنطقة عامة.
يا أبناء الوطن الكرام:
يمر وطننا اليوم بمرحلة عصيبة ويعاني من مخاطر عديدة أهمها: الحرب التي فرضتها المليشيات الحوثية منذ انقلابها في عام 2014، لفرض مشروع دولة إيران العقائدي الإرهابي والتوسعي في بلادنا ودول المنطقة، متسببة في حدوث معاناة كبيرة في كل مناحي الحياة، ونهب ودمار واسع للممتلكات الخاصة والعامة، وتقويض مؤسسات الدولة، وقتل وتشريد ملايين من المواطنين، وانهيار الاقتصاد، ومحاولة تغيير الفكر والعقيدة بفرض مذهب عقائدي إرهابي، كما تسببت المليشيات الحوثية الإرهابية في استعداء دول العالم ضد بلادنا من خلال القرصنة البحرية واستغلال مضيق باب المندب كورقة ضغط على العالم لفرض شروطها وشروط دولة إيران؛ مما تسبب في شن غارات دمرت العديد من المقدرات الحيوية والبنية التحتية.
ومنذ ما يقارب شهر ونصف قامت المليشيات بشن حرب على محافظات الحديدة وتعز ولحج للسيطرة عليها لتتمكن من السيطرة على سواحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب الاستراتيجي خدمة لحليفتها إيران، ومحاولة السيطرة على محافظة تعز وتفرض حصارا خانقا عليها لفرض أجندتها على أبنائها.
ومن هنا نحيي الوحدات العسكرية للجيش الوطني من قوات العمالقة ودرع الوطن على تضحياتها وبسالتها وتصديها لتوسع المليشيات الحوثية الإرهابية، كما نحيي الصمود الأسطوري لأبناء تعز وقبائل الصبيحة.
نسأل الله أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يمن بالنصر على المليشيا الحوثية الإرهابية وداعميها.
صادر عن القيادة القطرية للحزب
الاربعاء: 14 أكتوبر 2026
العاصمة عدن



