الحوثيون يفجرون منزل الشيخ العروي الحميقاني في البيضاء.. والشيخ القبلي يتحدى: المنازل تُبنى والكرامة والوطن لا يُساوَم عليهما

البعث نيوز ـ, خاص
في تصعيد جديد يستهدف منازل وممتلكات معارضيها، أقدمت مليشيا الحوثي على تفجير منزل الشيخ القبلي محمد بن شيخ العروي الحميقاني في مديرية الزاهر بمنطقة آل حميقان بمحافظة البيضاء، في حادثة قال الشيخ الحميقاني إنها لن تنال من موقفه المناهض للجماعة أو تدفعه إلى التراجع عن مواصلة المواجهة.
وأكد الحميقاني، في بيان وتصريح أعقب عملية تفجير منزله ورصده”البعث نيوز “، أن استهداف منزله وممتلكاته يمثل، بحسب وصفه، “عملاً إرهابياً”، مشدداً على أن لجوء مليشيا الحوثي إلى تفجير المنازل يعكس ما وصفه بـ”الإفلاس والجبن”.
وقال الشيخ القبلي إن ما يملكه من منازل وممتلكات لا يساوي، في ميزان الكرامة والتضحيات، قطرة دم واحدة من دماء أبناء آل حميقان وأبناء محافظة البيضاء، مؤكداً أن الخسائر المادية يمكن تعويضها وإعادة بناء ما دمرته الحرب، بينما لا يمكن المساومة على الوطن والكرامة.
وأضاف أن من يعتقد أن استهداف المنازل وتدمير الممتلكات يمكن أن يركع أبناء المنطقة أو يدفعهم إلى التخلي عن مواقفهم، فهو “واهم”، مؤكداً أن تفجير منزله لن يؤدي إلى إخضاعه أو ثنيه عن الاستمرار في موقفه المناهض لمليشيا الحوثي.
وشدد الحميقاني على أن الخسائر، مهما بلغت، لن تمنعه من مواصلة ما وصفها بـ”المعركة المصيرية” في مواجهة الحوثيين، معتبراً أن المواجهة تتجاوز حدود الصراع العسكري لتتصل، من وجهة نظره، بمستقبل اليمن وهويته الوطنية.
وقال: إن “المنازل تُبنى وتُعوّض، أما الأوطان والكرامة فلا مساومة عليها”، مؤكداً أن استهداف الممتلكات لن يغير من قناعاته أو موقفه.
وخصص الشيخ العروي الحميقاني جانباً من بيانه لانتقاد ما وصفه بـ”المشروع الفارسي” في اليمن، متهماً مليشيا الحوثي بتمثيله والعمل على ترسيخه داخل المجتمع اليمني.
وأضاف أن هذا المشروع تمكن، بحسب روايته، من التغلغل داخل المجتمع اليمني من خلال توظيف أطر اجتماعية وقبلية ودينية، متحدثاً عن استخدام “رداء القبيلة” و”عباءة الهاشمية” و”عمامة القاضي” لتمرير ما وصفه بـ”الحقد الدفين” وطمس الهوية اليمنية.
وفي لهجة حملت تحدياً واضحاً، أكد الحميقاني أن أبناء المنطقة لن يتراجعوا عن مواجهة ما وصفها بـ”المشاريع المستوردة”، مهما بلغت التضحيات والخسائر، قائلاً إن “المعركة مستمرة، واليمن باقٍ، وهم إلى زوال”، في إشارة إلى تمسكه بموقفه الرافض لمليشيا الحوثي.
وجدد الشيخ القبلي تمسكه بموقفه المناهض للجماعة، داعياً إلى يمن وصفه بـ”الحر العربي الأبي”، ومشيداً بمن وصفهم بـ”الشهداء” الذين سقطوا خلال المواجهات.
وأكد أن تفجير منزله وما خلفه من أضرار وخسائر لن يغير من موقفه، في وقت تشهد فيه محافظة البيضاء توترات أمنية وعسكرية مستمرة تعكس تعقيدات الصراع اليمني وتعدد أطرافه المحلية والإقليمية.
وتحظى مناطق آل حميقان في مديرية الزاهر بأهمية خاصة في المشهد المحلي بمحافظة البيضاء، في ظل استمرار التوتر والمواجهات بين مليشيا الحوثي وخصومها في المحافظة.
ويأتي تفجير منزل الشيخ الحميقاني في سياق اتهامات متكررة لمليشيا الحوثي باتباع سياسة استهداف منازل وممتلكات خصومها في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن ممارسات انتقامية تهدف إلى إخضاع المعارضين وترهيب السكان، وفقاً لما وثقته تقارير وشهادات محلية.



