محلي

خسائر بشرية متصاعدة في صفوف مليشيا الحوثي.. نحو 200 قتيل خلال 48 ساعة واستنفار لتعويض النقص في الجبهات

البعث نيوز ـ خاص


تشهد جبهات القتال اليمنية خلال الأيام الأخيرة تصعيداً عسكرياً متسارعاً، بالتزامن مع تكثيف القوات الحكومية ضرباتها على مواقع وتحركات مليشيا الحوثي، خصوصاً في محاور محافظة تعز، وسط مؤشرات على ارتفاع الخسائر البشرية في صفوف المليشيا ومحاولتها تعويض النقص عبر الدفع بمقاتلين جدد إلى خطوط المواجهة.


وبحسب مصادر عسكرية ميدانية، فإن نحو 200 عنصر من مليشيا الحوثي لقوا مصرعهم خلال الـ48 ساعة الماضية، معظمهم في المواجهات والضربات التي طالت مواقع وتحركات المليشيا في جبهتي تعز ومأرب.


وتشير المعلومات التي نقلتها المصادر إلى أن الجزء الأكبر من هذه الخسائر سُجل في جبهتي البرح ومقبنة غربي محافظة تعز، حيث دفعت المليشيا بتعزيزات وعناصر جديدة إلى خطوط التماس، قبل أن تتعرض تلك التحركات لضربات مسيّرة واشتباكات مباشرة.


وتتطابق هذه الإفادات مع تقارير ميدانية حديثة أكدت تجدد المواجهات في عدد من جبهات تعز، بما فيها مقبنة، إلى جانب استهداف مواقع وتحصينات وآليات حوثية في جبهة البرح. كما أفادت مصادر عسكرية في الساحل الغربي، خلال الأيام الماضية، بسقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيا إثر اشتباكات في محور البرح.

وبحسب المصادر العسكرية، فإن نسبة كبيرة من قتلى اليومين الماضيين ينتمون إلى ما يسمى «لواء الصماد» التابع لمليشيا الحوثي، وهو ما يعكس حجم الاستنزاف الذي تتعرض له الوحدات الحوثية التي جرى الدفع بها إلى خطوط المواجهة.


وتقول المصادر إن أعداداً كبيرة من جثث عناصر المليشيا وصلت خلال اليومين الماضيين إلى مستشفيات في صنعاء، في ظل تكتم حوثي على حجم الخسائر ومحاولات للحد من انتشار المعلومات المتعلقة بأعداد القتلى والجرحى.


كما تشير المعلومات إلى أن 64من منتحلي صفة ضابطاً حوثياً من مختلف الرتب لقوا مصرعهم خلال الأسبوع الماضي، في وقت واصلت فيه المليشيا عمليات تشييع قتلاها، حيث أفادت المصادر بأنها شيّعت أكثر من 184 من عناصرها خلال الأسبوع نفس

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه عدة جبهات يمنية تصعيداً ملحوظاً. فقد أفادت تقارير حديثة بتجدد الاشتباكات والقصف المتبادل بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي في عدد من جبهات تعز، بالتزامن مع عمليات استهداف لمواقع وتجمعات تابعة للمليشيا.


كما شهدت محافظة مأرب تصعيداً متزامناً، إذ أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن مواجهات واستهدافات، بينما تعرضت مدينة مأرب لقصف صاروخي حوثي في أحدث جولات التصعيد.


ويأتي هذا التصعيد ضمن موجة أوسع من المواجهات التي شهدتها عدة جبهات يمنية خلال الأيام الماضية، وصفت تقارير إعلامية التطورات خلالها بأنها من أشد موجات التصعيد منذ سنوات.

وفي مؤشر على حجم الاحتياج إلى مقاتلين جدد، أفادت المصادر بأن مليشيا الحوثي أفرجت عن مئات السجناء والمحتجزين مقابل التحاقهم بجبهات القتال، مشيرة إلى أن نحو 850 سجيناً أُفرج عنهم من محافظات صعدة وحجة وصنعاء، مقابل الدفع بهم إلى مواقع المواجهة.


كما تتحدث المعلومات عن استعداد المليشيا للإفراج عن نحو 1400 سجين من محافظة ذمار والدفع بجزء منهم إلى الجبهات، في إطار مساعيها لتعويض الخسائر البشرية المتزايدة.


وتشير بيانات منشورة في يونيو الماضي إلى أن الإصلاحية المركزية في ذمار كانت تضم نحو 1400 سجين، وفقاً لرئيس لجنة حوثية معنية بمعالجة قضايا السجون والسجناء؛ غير أن ذلك المصدر لم يربط عدد السجناء بخطط تجنيدهم أو الدفع بهم إلى الجبهات.


ومن ثم، فإن الحديث عن الإفراج عن هؤلاء السجناء بهدف تجنيدهم عسكرياً يبقى في إطار المعلومات التي أوردتها المصادر العسكرية ويحتاج إلى تحقق مستقل.

ويرى مراقبون أن اللجوء إلى السجناء، إن تأكد، يعكس ضغوطاً متزايدة تواجهها مليشيا الحوثي في ملف التجنيد، خصوصاً مع ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية في جبهات متعددة.


وتأتي هذه التطورات بعد عودة التصعيد العسكري إلى عدد من الجبهات اليمنية، عقب فترة طويلة من الهدوء النسبي، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة تحركات عسكرية وهجمات متبادلة في تعز ومأرب والحديدة والضالع وغيرها من المحاور.


وفي الوقت الذي تحاول فيه مليشيا الحوثي المحافظة على قدرتها القتالية عبر تعزيز الجبهات واستقدام مقاتلين جدد، فإن ارتفاع أعداد القتلى والجرحى، إلى جانب استمرار استهداف القيادات والعناصر الميدانية، قد يفرض على المليشيا إعادة توزيع قواتها وتعويض النقص المتزايد في بعض الوحدات.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن جبهتي تعز ومأرب تتجهان لأن تكونا من أبرز محاور المواجهة خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار التحركات العسكرية وتبادل الضربات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!