محلي

مجلس عدن الاتحادي يدعو إلى تحقيقات شفافة ومحاسبة المتورطين في جرائم بحق الأطفال ويحذر من تداعيات الإفلات من العقاب

البعث نيوز ـ خاص


قدم مجلس عدن الاتحادي بياناً عبّر فيه عن بالغ حزنه وقلقه إزاء ما وصفه بالجرائم والانتهاكات الخطيرة التي شهدتها محافظة عدن خلال الأسابيع الأخيرة، والمتعلقة بوقائع اغتصاب أطفال قاصرين، وملفات ابتزاز جنسي، وحوادث اختطاف، مطالباً بإجراءات حاسمة تضمن محاسبة جميع المتورطين دون استثناء.

وأوضح المجلس أن الوقائع المتداولة تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الأطفال وكرامة المجتمع، معتبراً أن خطورة هذه القضايا تتضاعف في ظل ما أشار إليه من الإفراج عن بعض المتهمين بضغوط من جهات نافذة، مؤكداً أن الصمت أو التستر على مثل هذه الجرائم يسهم في تعميق الأزمة ويقوض ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة وسيادة القانون.

وأشار البيان إلى أن استمرار مثل هذه الانتهاكات لا يقتصر أثره على الضحايا وأسرهم، بل يمتد إلى زعزعة ثقة المجتمع بمنظومة العدالة، محذراً من أن استغلال هذه الأوضاع قد يمنح الجماعات المتطرفة والمليشيات فرصة للترويج لخطابها واستقطاب الغاضبين واليائسين، وهو ما يستوجب، بحسب البيان، مواجهة هذه الجرائم بكل شفافية وعدالة لحماية المجتمع وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة.

وطالب مجلس عدن الاتحادي الأجهزة الأمنية بسرعة ملاحقة جميع المتهمين في هذه القضايا دون الالتفات إلى أي نفوذ أو مراكز قوى، داعياً السلطة القضائية والنيابة العامة إلى إجراء تحقيقات نزيهة وشفافة بعيداً عن أي تدخلات أو ضغوط، بما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

كما دعا السلطة المحلية إلى التعامل مع هذه الملفات بمسؤولية، مؤكداً أن الاحتواء الإعلامي أو التقليل من خطورة القضايا لن يسهم في معالجتها، وأن تطبيق العدالة ومحاسبة الجناة يمثلان السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المواطنين وتعزيز الأمن والاستقرار.

وفي السياق ذاته، شدد المجلس على ضرورة إعادة ترتيب أولويات العمل الأمني، معتبراً أن تركيز الجهود على ملاحقة أصحاب الرأي، مقابل التقصير في ملاحقة مرتكبي الجرائم التي تستهدف الأطفال وتنتهك الأعراض، يمثل خللاً يستوجب المعالجة، ويؤثر سلباً على ثقة المجتمع بمؤسسات إنفاذ القانون.

واختتم مجلس عدن الاتحادي بيانه بالتأكيد على أن الضحايا هم أطفال وفتيات من أبناء المجتمع، مجدداً موقفه الرافض للصمت تجاه هذه الجرائم، ومؤكداً استمراره في المطالبة بكشف الحقيقة وضمان محاسبة جميع المسؤولين عنها حتى تأخذ العدالة مجراها الكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!