محلي

استنفار واسع في مأرب مع مباشرة لجنة البصمة السعودية أعمالها لتحديث بيانات الجيش الوطني وكشف الاختلالات..


البعث نيوز ـ حمدي محمد

تشهد محافظة مأرب حالة استنفار واسعة في الأوساط العسكرية والإدارية، بالتزامن مع مباشرة لجنة البصمة السعودية أعمالها رسمياً، في خطوة تهدف إلى تحديث قاعدة بيانات وحدات الجيش الوطني والتحقق من القوى الحية والحضور الفعلي والجاهزية القتالية، وسط محاولات متسارعة من بعض الجهات لحفظ ماء الوجه أمام حجم الفساد الكبير والاختلالات المتراكمة في كشوفات الأفراد والضباط.

ووصل اللواء فلاح الشهراني إلى محافظة مأرب خلال اليومين الماضيين برفقة لجنة البصمة السعودية، حيث بدأت اللجنة أعمالها في الموقع المعروف، ضمن إجراءات تهدف إلى مراجعة دقيقة لكشوفات الجيش الوطني والتأكد من الأسماء الفعلية المستحقة للمرتبات، بعد سنوات من العبث الإداري والمالي الذي تسبب في تضخم الأسماء الوهمية والمزدوجة واستمرار صرف مرتبات لغير المستحقين.

وأكدت مصادر عسكرية أن اللجنة لا علاقة لها بعمليات ضم أو دمج قوات درع الوطن أو قوات الطوارئ اليمنية كما يروج البعض، وإنما تختص بشكل مباشر بوحدات الجيش الوطني فقط، وتركز على إعادة ضبط قاعدة البيانات العسكرية والتحقق من الوجود الحقيقي للأفراد والضباط ومدى التزامهم بالحضور والجاهزية.

وفي محاولة لحفظ ماء الوجه أمام اللجنة السعودية، لجأت بعض القيادات والمسؤولين إلى إرسال نثريات ومواصلات بشكل عاجل لجمع الأفراد والضباط غير المنضبطين والمنقطعين عن الخدمة، إضافة إلى من لديهم أعمال ومصالح أخرى خارج إطار المؤسسة العسكرية، بهدف ضمان حضورهم أمام لجنة البصمة وتفادي انكشاف حجم الغياب والاختلالات القائمة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن أغلب هؤلاء الأفراد يتواجدون في محافظات ومناطق بعيدة عن مأرب، أبرزها المهرة وسيئون والمكلا وعدن، حيث جرى التواصل معهم بشكل مكثف خلال الساعات الماضية وإلزامهم بسرعة الحضور، في مشهد يعكس حجم الإحراج الذي تواجهه بعض الجهات أمام اللجنة المكلفة بالتحقق من القوى الحية الفعلية داخل الجيش الوطني.

كما شددت التوجيهات على سرعة توجه من لم يستخرج البطاقة الإلكترونية إلى مراكز الأحوال المدنية لاستكمال الإجراءات بشكل عاجل، لضمان سهولة المطابقة أمام اللجنة وعدم التعرض للاستبعاد، مع التأكيد على أن أي تأخير أو غياب عن إجراءات البصمة قد يؤدي إلى سقوط الاسم من الكشوف الرسمية وتحمل المسؤولية الكاملة.

وتسعى بعض الأطراف، بحسب مراقبين، إلى الترويج بأن اللجنة مرتبطة بملف الدمج مع قوات أخرى، في محاولة للتغطية على الإحراجات الكبيرة التي ظهرت أمام اللجنة السعودية، والتي تعمل بشكل جاد على كشف حجم الفساد الإداري والتغيب الكبير في صفوف الأفراد والضباط، والتأكد من القوى الحية الفعلية داخل الجيش الوطني.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تمثل اختباراً حقيقياً لملف الإصلاح العسكري، وفرصة مهمة لإنهاء سنوات من العبث بكشوف المرتبات، ووضع حد للوبيات الفساد التي استفادت من استمرار الأسماء الوهمية والغياب غير المبرر داخل المؤسسة العسكرية، وسيستمر عمل اللجنة عدة أشهر حسب مصادر مقربة من اللجنة وبعدها يبدأ صرف المرتبات أسوة بفرق الطوارئ ودرع الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!