الأخبار

غروندبرغ أمام مجلس الأمن يشيد بقيادة رشاد العليمي ودور المملكة العربية السعودية في استقرار اليمن ويؤكد: الجهود المشتركة جنّبت البلاد الانزلاق إلى صراع إقليمي

البعث نيوزـ متابعات

قدّم هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، إحاطة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أكد فيها أن اليمن لا يزال يواجه مخاطر كبيرة في ظل التوترات الإقليمية، رغم نجاحه حتى الآن في تجنب الانخراط المباشر في الصراع.

وأشاد غروندبرغ بالجهود التي يقودها فخامة الرئيس رشاد العليمي، إلى جانب الدعم المحوري الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، معتبراً أن هذا التكامل أسهم في الحفاظ على قدر من الاستقرار السياسي ومنع انزلاق اليمن إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل فرصة لتخفيف التصعيد، محذراً في الوقت ذاته من استمرار احتمالات توسع النزاع، خاصة بعد الهجمات التي أثارت قلقاً دولياً من فتح جبهة جديدة في المنطقة.

وأوضح أن تحركاته خلال الفترة الماضية، التي شملت لقاءات مع الأطراف اليمنية وزيارات إلى عدد من العواصم، ركزت على حماية مسار السلام وضمان استقرار الأوضاع، بما في ذلك تأمين حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وفي الجانب الاقتصادي، لفت إلى أن الحكومة اليمنية برئاسة شائع الزنداني تعمل على تنفيذ إصلاحات لتحسين الأوضاع المعيشية، بدعم سعودي، مشيراً إلى إقرار موازنة 2026 واستئناف التعاون مع صندوق النقد الدولي، كخطوات مهمة نحو تعزيز الاستقرار، رغم استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات.

وعلى الصعيد الإنساني، أشار غروندبرغ إلى أن خفض التصعيد منذ هدنة 2022 يمثل إنجازاً مهماً، لكنه حذر من مؤشرات مقلقة، بينها سقوط ضحايا مدنيين في بعض المناطق، داعياً إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتعزيز جهود المساءلة، كما رحب بدعوة الرئيس العليمي لإجراء تحقيق في أحداث المكلا.

وفيما يتعلق بملف المحتجزين، أوضح أن المفاوضات التي جرت برعاية الأمم المتحدة في عمّان حققت تقدماً دون التوصل إلى اتفاق نهائي، داعياً الأطراف إلى تقديم تنازلات لاستكمال عمليات الإفراج، ومشدداً على أهمية استمرار التنسيق لدفع هذا الملف نحو الحل.

وفي ختام إحاطته، أكد المبعوث الأممي أن الحل المستدام في اليمن يجب أن يكون سياسياً وبقيادة يمنية، مشدداً على أن دعم القيادة الشرعية، إلى جانب الدور الإقليمي، يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق السلام، محذراً من أن التعويل على المتغيرات الإقليمية لن يحقق الاستقرار المنشود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!