مجلس عدن الاتحادي يرفض التهديدات بتعطيل الخدمات ويدعو لحماية العاصمة المؤقتة

البعث نيوز ـ خاص
أصدر بياناً رسمياً عبّر فيه عن رفضه القاطع لأي تهديدات تستهدف إغراق مدينة في أزمات خدمية، محذراً من تداعيات التصعيد الأخير المتعلق بإمدادات الوقود اللازمة لتشغيل الكهرباء في المدينة.
وأكد المجلس في بيانه دعمه الكامل لحقوق أبناء في الاستفادة من ثرواتهم وموارد محافظتهم، معتبراً ذلك حقاً مشروعاً ومطلباً وطنياً لا خلاف عليه، ويندرج ضمن مبادئ العدالة في توزيع الموارد. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذا الحق لا ينبغي أن يُستخدم مبرراً لتهديد الخدمات الأساسية في عدن.
وجاء في البيان رفض صريح للتصريحات المنسوبة إلى محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي، والتي تضمنت التلويح بوقف إمدادات الوقود عن كهرباء عدن، معتبراً أن مثل هذه المواقف لا تنسجم مع مقتضيات الشراكة الوطنية ولا مع المسؤوليات السيادية التي يفترض أن تشمل كافة المحافظات دون استثناء.
وأشار المجلس إلى أن التدهور الذي تعانيه عدن لا يعود إلى شح الموارد، بل إلى تعطيل مسارات التنمية، رغم ما تمتلكه المدينة من مقومات استراتيجية واقتصادية تؤهلها لتكون مركزاً اقتصادياً محورياً على مستوى البلاد. وحذر من أن استمرار إبقاء عدن رهينة للصراعات السياسية يهدد بتفاقم الفوضى وإضعاف مؤسسات الدولة.
وفي إطار ما وصفه بمسؤوليته الوطنية، طرح المجلس جملة من المطالب أبرزها رفض أي مساس بالخدمات الأساسية للمدينة، ودعوة مجلس القيادة الرئاسي لتحمل مسؤولياته في حماية عدن وضمان استمرار خدماتها، إلى جانب منع تحويل الخلافات السياسية إلى أدوات ضغط تمس حياة المواطنين.
كما دعا البيان الأشقاء في إلى التدخل بوصفها شريكاً استراتيجياً، للحفاظ على مسار التعافي في عدن ومنع أي محاولات لعرقلته، مشيراً إلى الدور الذي لعبته المملكة في دعم الاستقرار خلال الفترة الماضية.
وطالب المجلس القوى الوطنية بتحييد عدن عن الصراعات السياسية والتعامل معها كمصلحة وطنية عليا، مؤكداً الحاجة إلى معالجات عاجلة ومستدامة للأوضاع الخدمية والاقتصادية في المدينة، بما يمكّنها من استعادة دورها الحيوي.
واختتم البيان بالتأكيد على أن منح عدن وضعاً سيادياً كإقليم اقتصادي وإداري مستقل يمثل، بحسب المجلس، الضمانة الحقيقية لاستقرارها واستقرار الدولة ككل، مجدداً دعوته للنخب السياسية والإعلامية لتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن مكانة المدينة وحقوق سكانها.




