السعودية والإمارات تتصديان لهجمات صاروخية ومسيّرة.. وإيران تهدد بزرع ألغام بحريه

البعث نيوز ـ خاص
شهدت الساعات الـ12 الماضية تصعيداً خطيراً في منطقة الخليج العربي، حيث تعرضت السعودية والإمارات والبحرين لاعتداءات جديدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، في وقت تبادلت فيه واشنطن وطهران تهديدات باستهداف البنية التحتية الحيوية، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا يمكن السيطرة عليها.
وأفادت وزارة الدفاع السعودية، صباح اليوم الاثنين، برصد صاروخين باليستيين متجهين نحو العاصمة الرياض، حيث تم اعتراض أحدهما وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة بالسكان .
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها تتصدى لـ”تهديدات صاروخية ومسيّرة قادمة من إيران”، مشيرة إلى أن الأصوات التي سُمعت في أرجاء الدولة ناجمة عن اعتراض أنظمة الدفاع الجوي للأهداف المعادية .
وكشفت بيانات رسمية أن الدفاعات الجوية الإماراتية اعترضت خلال اليوم الماضي فقط 7 صواريخ باليستية و16 طائرة مسيرة، في مؤشر على وتيرة الهجمات المتصاعدة . كما دوّت صفارات الإنذار في البحرين، حيث دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى أخذ الحيطة والتوجه إلى أماكن آمنة .
كما أعلنت سلطات أبوظبي إصابة شخص هندي الجنسية بجروح نتيجة سقوط حطام من صاروخ باليستي تم اعتراضه في منطقة الشوامخ .
وفي تطور لاحق، كشفت تقارير عن إصابة 161 شخصاً آخرين بجروح متفاوتة الخطورة جراء الهجمات المتفرقة، من جنسيات متعددة بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والفلبينية والبنغالية .
وفي تطور خطير، هدد مجلس الدفاع الإيراني اليوم بزرع ألغام بحرية في “كامل الخليج العربي”، محذراً من أن أي محاولة لاستهداف السواحل أو الجزر الإيرانية ستقابل بـ”زرع جميع الممرات المائية وطرق الاتصالات بأنواع مختلفة من الألغام البحرية” . يأتي هذا التهديد بالتزامن مع محاولات أمريكية لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بعد أن شلّت الهجمات الإيرانية حركة ناقلات النفط في الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال .
على الصعيد الدولي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأجيل الضربات ضد محطات الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، مشيراً إلى وجود محادثات “جيدة ومنتجة” مع طهران . في المقابل، حذّرت كل من الصين وروسيا من أن توسع رقعة الحرب قد يؤدي إلى “وضع لا يمكن السيطرة عليه” في المنطقة، داعيتين إلى تسوية سياسية ودبلوماسية للأزمة .
وأكدت وكالة الطاقة الدولية أن الاقتصاد العالمي يواجه “تهديداً كبيراً جداً”، معتبرة أن الأزمة الحالية تمثل مزيجاً من أزمتي نفط السبعينيات وتداعيات الحرب الأوكرانية .
منذ اندلاع التصعيد في 28 فبراير الماضي، قُتل أكثر من 2000 شخص، وشهدت أسواق الطاقة اضطرابات غير مسبوقة، مع توقعات بارتفاع قياسي في أسعار النفط والغاز خلال الأيام المقبلة .



