مليشيا الحوثي تحجب صفحات فيسبوك للمستخدمين في مناطق سيطرتها.. تصعيد جديد ضد الحريات الرقمية

البعث نيوز ـ خاص
ضمن سلسلة انتهاكات الحريات الرقمية، أفاد نشطاء ومستخدمون للإنترنت في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي بصعوبة بالغة في الوصول إلى صفحاتهم على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وسط تأكيدات بحجب كامل لعدد من الصفحات المستقلة، في إطار ما وصفه مراقبون بمحاولة تكميم الأصوات المعارضة وعزل السكان عن العالم الخارجي.
وبحسب مصادر محلية في العاصمة المختطفة صنعاء، فإن شركة الاتصالات الخاضعة لسيطرة المليشيا “يمن نت” قامت خلال الأيام الماضية بتقييد الوصول إلى منصة فيسبوك، مستهدفة بشكل خاص الصفحات التي لا تتوافق مع السردية الرسمية للمليشيا.
كما أكدت المصادر أن عملية الحجب شملت العشرات من الحسابات والصفحات الإخبارية والحقوقية المستقلة، مما تسبب في حرمان آلاف المستخدمين من حقهم في الوصول إلى المعلومات والتواصل مع العالم الخارجي .
ويأتي هذا الإجراء بالتزامن مع حملة ممنهجة تشنها المليشيا ضد وسائل الإعلام المستقلة، حيث كشفت تقارير حقوقية حديثة عن حجب أكثر من 200 موقع إخباري محلي ودولي داخل مناطق النزاع .
وأكدت منظمة “سام” للحقوق والحريات في تقرير سابق أن “الحريات الإعلامية في اليمن شهدت انهياراً مريعاً، وانحداراً غير مسبوق”، مشيرة إلى أن اليمن احتلت المرتبة 169 في مؤشر الحريات الإعلامية العالمية .
وكانت قد ، أدانت وزارة الإعلام في الحكومة الشرعية في وقت سابق ما وصفته بـ”العبث الحوثي بقطاع الاتصالات واستخدامه كأداة قمع ضد المواطنين”. واتهمت الوزارة المليشيا باستخدام شبكات الإنترنت “كسلاح جماعي لمعاقبة الملايين لمجرد ممارسة حقهم في التعبير أو لمجرد أن شركة فيسبوك أغلقت صفحات لقيادات حوثية بسبب خطابها التحريضي” .
وفي سياق متصل، كشف ناشطون يمنيون عن تهديدات حوثية بإجراءات أكثر تشدداً، تشمل حظراً كاملاً لتطبيق فيسبوك في حال استمرار إدارة المنصة العالمية في إغلاق صفحات تابعة للمليشيا . وكانت قيادات حوثية قد اتهمت في وقت سابق منصة فيسبوك بتنفيذ “أجندة أمريكية صهيونية” حسب زعمها بعد حظر صفحات تابعة لها، متوعدة باتخاذ إجراءات مضادة .
وتؤكد تقارير متطابقة أن المليشيا تسيطر بشكل كامل على البنية التحتية للاتصالات في المناطق الواقعة تحت سيطرتها منذ انقلابها على السلطة في سبتمبر 2014، وتستخدم هذه السيطرة لفرض رقابة مشددة على المحتوى الإعلامي، وحرمان المواطنين من حقهم في الوصول إلى المعلومات .
ودعت منظمات حقوقية محلية ودولية إلى ضرورة الضغط على مليشيا الحوثي لوقف انتهاكاتها للحرية الرقمية، وطالبت بتحييد قطاع الاتصالات عن الصراع، وضمان حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات والتواصل مع العالم الخارجي دون قيود .



