المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بعدن تكشف تفاصيل أزمة طفح المجاري وتؤكد: جهود استثنائية

لمواجهة التحديات
البعث نيوز ـ خاص
كشفت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل جديدة حول أسباب طفح مياه الصرف الصحي في عدد من أحياء مديريتي المنصورة والشيخ عثمان، مؤكدة أن فرقها الفنية تعمل بجهود استثنائية لمعالجة الأعطال رغم الإمكانيات المحدودة وقديمة البنية التحتية.
وذكرت المؤسسة في بيان صحفي حصل “البعث نيوز ” على نسخة منه، أن فرق الصيانة التابعة لها تمكنت من إصلاح المضخات القديمة في المحطة الرئيسية بالمنصورة، بالتعاون مع ورش محلية متخصصة في الخراطة ولف المحركات، في إطار خطة متواصلة للحفاظ على جاهزية المنظومة وتحسين الأداء.
وأشار البيان إلى أن العملية كانت شاقة للغاية نظراً للقدم والحجم الكبير للمضخات، حيث استخدمت آليات المؤسسة في الرفع والتركيب، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال الفنية الدقيقة لا يمكن تنفيذها سوى بكفاءات المؤسسة نظراً لخصوصية الموقع وتعقيدات العمل.
وأوضحت المؤسسة أن المشكلة بدأت بكسر في خط الصرف الصحي الرئيسي بقطر 24 إنش داخل المحطة الرئيسية بالمنصورة، والتي تستقبل مياه الصرف من ثلاث مديريات هي: المنصورة، الشيخ عثمان، ودار سعد. وبعد أيام قليلة من إصلاح الكسر، تعطلت المضخة الرئيسية، مما أدى إلى توقف العمل وتفاقم الطفح في المناطق المجاورة.
وأكدت المؤسسة أن فرقها قامت فوراً بشفط مياه الصرف من الأحياء المتضررة، وشرعت في إصلاح المضخة، ونجحت حتى الآن في إصلاح أجزاء رئيسية منها، فيما تستمر الأعمال لإصلاح الأجزاء المتبقية.
وفي سياق متصل، أوضحت المؤسسة أن أغلب محطات الصرف الصحي في المنطقة الثانية تعود لثمانينيات القرن الماضي، فيما تعود المحطة الرئيسية في المنصورة إلى خمسينيات القرن العشرين، وتم تأهيلها في الثمانينيات وما زالت تعمل بنظام التجميع القديم.
وأضاف البيان: “المحطة الجديدة التي أنشئت بين 2013 و2014 لم تدخل الخدمة بعد، وتم خلال الفترة الأخيرة استبدال مضخاتها”، مشيرة إلى أن الكميات المتدفقة حالياً تتجاوز الطاقة الاستيعابية للشبكة بسبب التوسع العمراني الكبير.
كما أرجعت المؤسسة تكرار الأعطال إلى أزمة الكهرباء التي تشهدها عدن، والتي تسببت في صعوبات تشغيلية كبيرة خلال السنوات الماضية.
إضافة إلى تدفق كميات كبيرة من المخلفات الصلبة إلى الشبكة أثناء مواسم الأمطار، من بينها أحجار وأتربة، إلى جانب نفايات طبية ومخلفات مسالخ وورش، ما يضع المضخات تحت ضغط هائل.
واختتمت المؤسسة بيانها بدعوة وسائل الإعلام والنشطاء إلى تحري الدقة والمصداقية عند تناول أخيار الصرف الصحي، مؤكدة أن طواقمها تعمل على مدار الساعة في ظروف استثنائية وصعبة، تشمل انقطاع التيار الكهربائي الكلي والجزئي، وهي تحديات أثرت بشكل مباشر على أداء المنظومة، مجددة رفضها للاتهامات الجزافية التي تستهدف العاملين فيها.



