حريق محدود في مصفاة “رأس تنورة” السعودية بعد اعتراض طائرتين مسيرتين والسلطات تؤكد سلامة إمدادات النفط

البعث نيوز ـ متابعات
الدمام، المملكة العربية السعودية (CNN) — أفادت مصادر سعودية رسمية، اليوم الاثنين، بنجاح الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين استهدفتا مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة رأس تنورة الاستراتيجية شرق المملكة، مما أسفر عن اندلاع حريق محدود تمت السيطرة عليه دون وقوع إصابات .
جاء ذلك بعد دقائق من نبأ عاجل أوردته وكالة “رويترز” ووسائل إعلام مصرية، تحدثت عن إغلاق المصفاة إثر الهجوم، قبل أن تؤكد الجهات الرسمية السعودية تفاصيل الحادثة وتطمئن على أوضاع المنشآت النفطية والإمدادات.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، العميد الركن تركي المالكي، أنه “عند الساعة 07:04 من صباح اليوم الاثنين، تم رصد ومتابعة طائرتين مسيرتين حاولتا استهداف المنشآت الحيوية في مدينة رأس تنورة، حيث تمكنت أنظمة الدفاع الجوي من اعتراضهما وتدميرهما بنجاح” .
وأشار المالكي إلى أن عملية الاعتراض أدت إلى تناثر الشظايا في محيط مصفاة التكرير، مما تسبب في نشوب حريق محدود داخل نطاق المصفاة. وأكدت فرق الطوارئ التابعة لأرامكو السعودية سيطرتها الكاملة على الحريق في وقت قياسي، مع التأكيد على عدم تسجيل أي إصابات بشرية بين العاملين أو المدنيين جراء هذا الهجوم الإرهابي .
من جانبه، صرح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية أن الهجوم أسفر عن “أضرار محدودة” في المصفاة. وكإجراء احترازي، تم إيقاف تشغيل بعض الوحدات التشغيلية بصورة مؤقتة للاطمئنان على سلامتها التامة .
وشدد المصدر في بيانه على أن هذه الإجراءات الاحترازية لم تؤثر على إمدادات البترول ومشتقاته للأسواق المحلية والعالمية، مؤكدا أن الإمدادات تسير بصورة طبيعية وآمنة .
وتُعد مصفاة رأس تنورة واحدة من أكبر وأهم مصافي التكرير في الشرق الأوسط، حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية حوالي 550 ألف برميل يومياً، بالإضافة إلى كونها مركزاً حيوياً لشحن وتصدير الخام عبر مياه الخليج العربي .
تأتي هذه الحادثة في سياق تصعيد إقليمي واسع تشهده المنطقة، تزامناً مع توترات متصاعدة بين إيران من جهة وتحالف أمريكي إسرائيلي من جهة أخرى .
وفي تحرك دبلوماسي لافت، استدعت وزارة الخارجية السعودية سفير إيران لدى المملكة، علي رضا عنايتي، على خلفية هذه الاعتداءات. وأكد نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي، خلال تسليم المذكرة، إدانة المملكة الشديدة لهذه الهجمات ورفضها القاطع لأي انتهاك للسيادة السعودية، محذراً من أن المملكة “ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها” .
وانعكس التصعيد الأمني في المنطقة بشكل فوري على أسواق الطاقة العالمية. حيث سجلت أسعار النفط الخام، ولا سيما خام برنت، قفزة كبيرة تجاوزت نسبتها 7% إلى 10% خلال تعاملات اليوم الاثنين، وسط مخاوف المتعاملين من احتمالية اتساع رقعة الصراع وتأثيرها على إمدادات النفط من أكبر منطقة منتجة في العالم .
وتتواصل جهات التحقيق المختصة في تحقيقاتها لتحديد مصدر الطائرات المسيرة، في الوقت الذي تعلن فيه القوات السعودية الجاهزية القصوى لحماية المنشآت الحيوية والبنية التحتية للطاقة في البلاد.



