عربي

هستيريا الحقد الفارسي… إيران تقصف دول الخليج العربي دون مبرر في عدوان مكشوف

البعث نيوز ـ خاص


في مشهد يعكس حجم الاستهتار بسيادة الجيران وحرمة الدماء، وسعت إيران، خلال الساعات الماضية، نطاق عدوانها ليشمل عددا من دول الخليج العربي، في هجوم وصفي بالهستيري وغير المبرر، استهدف منشآت مدنية ومطارات وأحياء سكنية، ما أسقط قتلى وجرحى من الأبرياء، في تطور خطير يضع المنطقة على شفا حرب شاملة.

فبدلا من توجيه ضرباتها للجهة التي تشن عليها الحرب، اختار النظام في طهران أن يصب جام غضبه وحقده على دول الجوار، التي لم تكتف بموقف الحياد، بل سعت وساطاتها على مدار الأسابيع الماضية لثني واشنطن عن التصعيد وحماية إيران من ضربة وشيكة .
إلا أن الرد الإيراني كان غادرا، حيث تحولت سماء كل من الإمارات والبحرين وقطر والكويت والاردن وسلطنة عمان إلى مسرح للصواريخ والمسيّرات الإيرانية

حيث لم تفرق الصواريخ الإيرانية الفارسية بين قاعدة عسكرية وفندق سياحي.
ففي دبي، هزت انفجارات عنيفة ناطحات السحاب في قلب المدينة، وأضرمت النيران في فندق فخم على نخلة جميرا، وأصيب مطار دبي الدولي بأضرار أدت إلى إصابة سبعة أشخاص . وفي أبوظبي، سقط قتيل آسيوي وأصيب سبعة آخرون جراء سقوط حطام مسيّرة اعترضتها الدفاعات الجوية .

الكويت لم تكن بمنأى عن هذا العدوان، حيث أعلنت وزارة الداخلية إصابة 9 عمال في مطار الكويت الدولي بصاروخ إيراني .
وفي البحرين، استهدف صاروخ إيراني قاعدة الأسطول الأمريكي الخامس، فيما أكدت وزارة الداخلية استهداف “عدة مبان سكنية” في العاصمة المنامة، ما أدى إلى وقوع إصابات .

الأكثر دلالة على “هستيريا” القصف الإيراني كان استهداف سلطنة عمان، الدولة التي توسطت بين واشنطن وطهران قبل ساعات فقط من العدوان في محاولة أخيرة لإنقاذ المنطقة من شبح الحرب .
فقد أصاب هجوم بمسيّرة منشأة سكنية في ميناء الدقم العماني، ما أدى إلى إصابة عامل أجنبي .

الغضب الخليجي العربي الرسمي كان واضحا وحاسما.
حيث وصف الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الهجوم الإيراني بأنه “عدوان أحمق أضاع الهدف” وعزل إيران في لحظتها الحرجة .
وقال في تصريحات له: “حربكم ليست مع جيرانكم… بهذا التصعيد تؤكدون رواية من يرون في إيران مصدر الخطر الدائم على المنطقة”، داعيا طهران إلى “العودة إلى رشدها” والتعامل بعقلانية .

وشدد قرقاش على أن دول الخليج لن تقف مكتوفة الأيدي، محذرا من أن الهجمات الإيرانية “ستخلق عداوات مع الجيران تمتد إلى ما بعد الحرب” .

وفي خطوة دبلوماسية لافتة، استدعت السعودية القائم بأعمال السفارة الإيرانية لديها، لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة على استهداف أراضي المملكة .
كما استدعت قطر القائم بالأعمال الإيراني للاحتجاج على الهجمات التي طالت عدة دول خليجية .

فيما يرى محللون أن ما قامت به إيران ليس سوى “تدويل للمعركة” عبر نقلها إلى دول الجوار .
وقالت الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات، إن إيران “تضرب الخليج أولا بحجة استهداف القواعد الأمريكية” .

الخبير السعودي عبدالخالق عبدالله وصف ما تفعله طهران بأنه “حماقة”، قائلا: “من الحماقة أن تنفر إيران أقرب الشعوب إليها.
طهران قد تعتقد أنها تستهدف قواعد عسكرية أمريكية، لكن دول الخليج ترى في ذلك عدوانا سافرا وانتهاكا لسيادتها وهجوما على أراضيها” .

وم تأت هذه الهجمات من فراغ، بل هي امتداد لسلوك إيراني ممنهج تجاه جيرانها. فطهران ظلت لعقود تمارس سياسة “العقاب الجماعي” لدول الخليج، إما عبر اعتداءات مباشرة كما حدث في الثمانينيات بقصف السفارات في الكويت، أو عبر وكلائها كالحوثيين الذين استهدفوا منشآت نفطية سعودية وأبوظبي .

واليوم، يتساءل المراقبون: كيف سيكون رد دول الخليج التي أفشلت دفاعاتها الجوية العشرات من المسيّرات والصواريخ، لكن الخسائر البشرية والمادية باتت تفرض واقعا جديدا؟ الأكيد أن “هستيريا الحقد” الإيراني قد زرعت بذور مواجهة مفتوحة، قد تدفع المنطقة بأكملها ثمنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!