المكونات العدنية تعقد أمسية رمضانية وتعلن الاشهار عن “مجلس عدن الاتحادي”..

البعث نيوز ـ عبدالسلام هائل
برعاية المستشار ياسين مكاوي ووزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ عقدت مساء اليوم الأمسية الرمضانية للمكونات العدنية تحت شعار من اجل عدن إقليم اقتصادي اداري سيادي مستقل واشهار رافعته السياسية الاجتماعية ( مجلس عدن الاتحادي )
معا الى الحوار الجنوبي – الجنوبي
وفي الأمسية ألقى مستشار رئيس الجمهورية كلمة عبر الزوم .هنأ فيها المشاركين في الأمسية وأبناء عدن بحلول شهر رمضان المبارك
سائلا الله تعالي أن يعيده على بلادنا وعلى مدينة عدن بالخير واليمن والاستقرار.
مؤكدا أهمية المرحلة المفصلية التي يمر بها الوطن. ومدينة عدن بشكل خاص .داعيا أبناء مدينة عدن إلى الحفاظ على النسيج الاجتماعي ووحدة الصف و العمل معا من اجل حاضر ومستقبل مدينة عدن ،وان تنال مدينة حقها في العمل السياسي والخدماتي و أن يتولى ابناؤها إدارتها .
مشيرا إلى أهمية المرحلة الراهنة في أن يعلو صوت أبناء مدينة عدن وفي تشكيل كيان يمثلهم .والمتمثل بمجلس عدن الاتحادي.
من جانبه حث معالي وزير الدولة أكرم العامري أبناء مدينة عدن إلى أن يرقوا بمستوى المسؤلية الواقعة على عاتقهم في توحيد الصف والكلمة لتحقيق مصلحة عدن وأبناء عدن .في مختلف المجالات .
مؤكدا الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها مدينة عدن على مستوى الوطن اليمني كحامل للمشروع الوطني الكبير كونها السباقة دوما وابدا في كل مناحي الحياة .
وتحدث في الأمسية ممثلو المكونات العدنية المشاركة في الحوار الوطني . أكدوا جميعا أهمية تكاتف الجهود لتنال حقها بعيدا عن التهميش والاقصاء الذي تعرضت له خلال العقود الماضية .
بعد ذلك تم تلاوة البيان الختامي للأمسية واشهار مجلس عدن الاتحادي
وفيما يلي نص البيان :
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان الختامي للقاء الموسع في الأمسية الرمضانية ولإشهار مجلس عدن الاتحادي
انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والتاريخية تجاه عدن وأبنائها، ووعياً بحجم التحولات التي يشهدها المشهد السياسي في الجنوب عموماً وعدن خاصة ، عُقد مساء الاثنين 23 فبراير 2026م لقاء إفطار وأمسية سياسية ضمّ قيادات وممثلي المكونات العدنية السياسية وشخصيات اجتماعية وأكاديمية واقتصادية وجمع من ابناء عدن ، وذلك إدراكاً بأن المرحلة لم تعد تحتمل التشتت أو العمل الفردي، بل تتطلب إطاراً منظماً يعبر عن الإرادة المدنية الجامعة لعدن.
وقد ناقش الحاضرون الأوضاع السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية الراهنة، وما أفرزته من تعدد في مراكز القرار، وتراجع في فاعلية الصوت العدني الموحد، وما ترتب على ذلك من إرباك في الأداء العام. كما وقف اللقاء أمام التحولات الإقليمية والدولية التي تفرض خطاباً عقلانياً متزناً، يقوم على الواقعية السياسية، ويحافظ في الوقت ذاته على المصالح العليا للمدينة وأبنائها.
وأكد المجتمعون أن الحفاظ على الاستقرار الذي بدأ يتشكل في عدن، خصوصاً في الجوانب الخدمية والأمنية، يمثل أولوية لا يجوز التفريط بها أو المجازفة فيها تحت أي ظرف، وأن تطبيع الحياة المدنية وتعزيز حضور مؤسسات الدولة وسيادة القانون يشكلان المدخل الحقيقي لأي مشروع سياسي مستدام على ان يتم متابعة قضايا المعتقلين والسجناء و معالجة الجرحى ممن تعرضوا للاعتقالات التعسفية
وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أن مشروع إقليم عدن الاقتصادي الإداري السيادي المستقل ليس طرحاً صدامياً ولا صيغة انعزال، بل رؤية اتحادية إدارية حديثة تهدف إلى تمكين عدن من أداء وظيفتها الاقتصادية والتجارية والتاريخية داخل إطار الدولة، عبر نموذج حوكمة شفاف، وإدارة رشيدة للموارد، وتمكين أبناء المدينة من تحمل مسؤولياتهم ضمن مؤسسات مستقرة وخاضعة للقانون وفي هذا السياق نشيد بدور السلطة المحلية في تطبيع الحياة المدنية بتوفير متطلباتها واحتياجات المواطن من الخدمات .
ويرى المجتمعون أن هذا المشروع يشكل مدخلاً عملياً لإنهاء حالة الدوران في الفراغ السياسي، وتأسيس شراكة حقيقية تقوم على التوازن لا المغالبة، وعلى التنظيم لا الفوضى، وعلى المؤسسات لا الأشخاص.
كما تناول اللقاء مسار الحوار الجنوبي – الجنوبي، وأكد الحاضرون أن نجاح أي حوار مرهون بالاعتراف بالتعددية السياسية، ورفض احتكار التمثيل، والانتقال من منطق الإقصاء إلى منطق الشراكة المتكافئة. فالقبول بالآخر سياسياً ليس خياراً تكتيكياً، بل شرطاً ضرورياً للاستقرار طويل الأمد والمستدام .
ويعرب المجتمعون عن تقديرهم للدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم استقرار في بلادنا عموماً وعدن على وجه الخصوص، وما قدمته من جهود سياسية واقتصادية وخدمية أسهمت في تعزيز الاستقرار وتحسين مستوى الخدمات وتخفيف معاناة المواطنين. ويؤكد اللقاء أن حماية هذه المكتسبات وتعزيزها مسؤولية وطنية مشتركة، وأن أي مشروع سياسي يجب أن يكون رافداً للاستقرار لا عبئاً عليه.
وفي ضوء ما تقدم، يعلن المجتمعون إشهار مجلس عدن الاتحادي إطاراً سياسياً مؤسسياً جامعاً للمكونات العدنية المؤمنة في العمل المشترك، على قاعدة التنظيم، والاعتدال، وحماية الاستقرار، وبما يعزز الشراكة الوطنية ويخدم المصالح العليا للدولة.
كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية من رؤساء المكونات العدنية السياسية وشخصيات اجتماعية، على أن يُعلن عن أسمائها لاحقاً، وأن تعقد اجتماعاً خلال مدة لا تتجاوز أسبوعاً لتحديد الرئاسة وآليات العمل، وإعداد الوثيقة التنظيمية التي تضبط الأهداف والهياكل وآليات اتخاذ القرار.
ويؤكد مجلس عدن الاتحادي في انطلاقته أنه إطار مسؤول يسعى إلى إعادة ترتيب البيت العدني، وترسيخ نموذج إداري اتحادي حديث، والانفتاح على كافة المكونات الجنوبية بروح شراكة متوازنة، بعيداً عن منطق الاستقطاب أو صناعة الخصومات.
إن عدن لا تحتاج إلى صراع مشاريع، بل إلى مشروع استقرار منظم.
ولا تحتاج إلى أصوات مرتفعة، بل إلى مؤسسات ثابتة.
ويؤكد المجتمعون أن مجلس عدن الاتحادي، وهو يعلن انطلاقته، أنه إطار منفتح على التعاون مع كافة مؤسسات الدولة، ومع الشركاء الإقليميين والدوليين الداعمين لاستقرار اليمن، وأنه يضع نفسه شريكاً مسؤولاً في حماية الاستقرار، وتعزيز مسار الإصلاح الإداري والاقتصادي، وترسيخ نموذج مدني متزن يمكن البناء عليه في المرحلة القادمة، بما يخدم السلم الأهلي ويصون المصالح العليا للوطن.
صادر عن المكونات والشخصيات الاجتماعية
عدن – 23 فبراير 2026م





