محلي

التكتل الوطني يرحّب بعودة الحكومة إلى عدن ويدعو لتوحيد القوات واستعادة مؤسسات الدولة

إدانة للحوثيين وإيران وتحذير من تهديد الملاحة في باب المندب.. والتأكيد على استثمار نهاية مهمة بعثة الحديدة لتعزيز السيادة الوطنية

البعث نيوز ـ خاص
رحّب المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية بعودة الحكومة اليمنية الشرعية إلى العمل من العاصمة المؤقتة عدن، معتبراً هذه الخطوة مؤشراً إيجابياً على استعادة زمام المبادرة الوطنية وتعزيز حضور مؤسسات الدولة في الداخل.
ودعا المجلس، في بيان صادر عن اجتماعه اليوم، قيادات الدولة كافة، وفي مقدمتها أعضاء مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء مجلس النواب، إلى العودة للعمل من الداخل، بما يسهم في ترسيخ الأداء المؤسسي في المحافظات المحررة.
وشدد على أن استكمال توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت قيادة وطنية موحدة يمثل أولوية لا تحتمل التأجيل في مسار استعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار.
وفي سياق متصل، ثمّن التكتل التفاعل الشعبي اليمني الواسع المتضامن مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، معتبراً ذلك تعبيراً صادقاً عن عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط الشعب اليمني بشعوب المنطقة، وما يجمعها من مصالح ومصير مشترك.
وأدان البيان بشدة ما وصفه بانخراط جماعة الحوثي في الصراع الإقليمي والدولي دفاعاً عن إيران، معتبراً ذلك دليلاً على تبعيتها لأجندة خارجية على حساب مصالح اليمنيين، وزجّ البلاد في صراعات لا تخدم تطلعات الشعب نحو السلام وإعادة الإعمار.
كما عبّر التكتل عن رفضه للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف عدداً من الدول العربية، من بينها الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة الكويت وسلطنة عُمان ودولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبراً أن هذه التحركات تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي.
وأشار البيان إلى خطورة تمركز الحوثيين قرب مضيق باب المندب وتهديدهم المستمر لحرية الملاحة الدولية، مؤكداً أن ذلك لا يهدد اليمن فحسب، بل يمتد أثره إلى أمن المنطقة بأسرها، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية.
وفي ملف الحديدة، لفت التكتل إلى أن 31 مارس 2026 يمثل نهاية مهمة بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA)، واصفاً المرحلة بأنها محطة مفصلية تتيح فرصة حقيقية لاستعادة السيادة الوطنية على المحافظة وموانئها الحيوية، بعد سنوات من تعثر جهود البعثة في تثبيت السلام ومنع الخروقات.
ودعا قيادة الدولة إلى استثمار هذه اللحظة لإعادة ترتيب الأوضاع في الحديدة وضمان عودتها الكاملة إلى سلطة الشرعية، بما يعزز وحدة اليمن واستقراره.
وعلى الصعيد الدولي، أعرب التكتل عن إدانته الشديدة لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبراً الخطوة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف. وأكد أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذه الانتهاكات.
وفي ختام بيانه، جدّد التكتل الوطني التزامه بالثوابت الوطنية وقيم التضامن العربي، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد محمد العليمي، من أجل استعادة الدولة وتحقيق السلام والاستقرار في اليمن.

نص البيان :

بـيـان صـادر عـن أجتماع المجلس الاعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية

يُرحّب المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية بعودة الحكومة اليمنية الشرعية للعمل من العاصمة المؤقتة عدن، ويرى في هذه الخطوة مؤشراً إيجابياً على استعادة زمام المبادرة الوطنية، ويدعو في هذا السياق كافة قيادات الدولة وفي مقدمتها أعضاء مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء مجلس النواب إلى العودة للعمل من الداخل وتعزيز الحضور المؤسسي للدولة في المحافظات المحررة، مؤكداً أن استكمال توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت قيادة واحدة يمثل ركيزةً أساسيةً لا تقبل التأجيل في مسار استعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار.

ويرحب التكتل الوطني بالتفاعل الشعبي اليمني الواسع الذي أبدى تضامنه الصادق مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي الشقيقة، ويرى في هذا التفاعل تعبيراً حقيقياً عن عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعب اليمني بشعوب الخليج، وهي روابط تعززها أواصر الاخوة و القربى و المصالح المشتركة والمصير المشترك.

ويُعرب التكتل عن استنكاره الشديد لإقدام جماعة الحوثي الإرهابية على الانخراط في الصراع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي دفاعاً عن إيران ومشروعها التوسعي، في تورط سافر يكشف بجلاء أن هذه الجماعة ليست سوى وكيل إيراني يُنفّذ أجندة طهران على حساب دماء اليمنيين وأمن وطنهم، زاجّةً المناطق الخاضعة لسيطرتها والمواطنين اليمنيين المحاصرين فيها في حرب لا ناقة لليمن وشعبه فيها ولا جمل، بينما يتطلع اليمنيون إلى السلام والإعمار لا إلى حروب مفروضة تخدم مشاريع التمدد الإيراني في المنطقة.

ويجدد التكتل الوطني تنديده بالاعتداءات الإيرانية السافرة غير المبررة على المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، وسلطنة عُمان، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ويعتبر هذا العدوان استهدافاً صريحاً للأمن القومي العربي ومساساً بالاستقرار الإقليمي الذي تتطلع إليه شعوب المنطقة، مؤكداً أن تمركز الجماعة الحوثية بالقرب من مضيق باب المندب وتهديداتها المتواصلة لحرية الملاحة الدولية لا يمثّل خطراً على اليمن وحده بل يمسّ الأمن الإقليمي للمنطقة برمّتها وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية الشقيقة التي تتضرر مباشرةً من هذا التهديد الإيراني الممنهج عبر وكيلها الحوثي.

ويُشير التكتل إلى أن اليوم الحادي والثلاثين من مارس 2026 يُصادف انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة UNMHA، في محطة مفصلية في مسار الحرب اليمنية، وفرصة حقيقية لاستعادة زمام المبادرة الوطنية وتعزيز السيادة اليمنية في إدارة ملف الحديدة وموانئها الحيوية، بعد سنوات من فشل البعثة في تثبيت السلام ومنع الخروقات الحوثية المتواصلة وتفاقم المعاناة الإنسانية. ويدعو التكتل قيادة الدولة إلى استثمار هذا التحول فوراً لإعادة ترتيب الأوضاع في الحديدة بما يضمن عودتها كاملةً إلى حاضنة الشرعية الوطنية، وتعزيز الحضور المؤسسي للدولة هناك بما يخدم القضاء على الانقلاب الحوثي ويصون وحدة اليمن وأمنه واستقراره.

وإذ يتابع التكتل الوطني بصدمة وإدانة قاطعة مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، فإنه يعتبر هذا التشريع الباطل جريمةً بكل المقاييس القانونية والأخلاقية وانتهاكاً سافراً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويؤكد أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية الأولى للشعب اليمني والأمة العربية في مواجهة الكيان الصهيوني، ويطالب المجتمع الدولي باتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات الصارخة وصون حقوق الشعب الفلسطيني وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

وإذ يجدد التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية التزامه الراسخ بالثوابت الوطنية وقيم التضامن العربي، فإنه يدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الكاملة والوقوف إلى جانب الحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي ورئيسه د. رشاد محمد العليمي في مواجهة الانقلاب الحوثي الإرهابي المدعوم إيرانياً، واستعادة الدولة وتحقيق الاستقرار والسلام في اليمن.

المجلس الأعلى
للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية
31 مارس 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!